تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
( 81 - 93 ) : ليس هذه القاعدة فحسب قاصرة على الأمور الروحانية بل إنها قاعدة من قواعد الحياة البشرية ، فكن طالبا للنور ، وجرب إنك إن أغمضت عينيك عن النور القادم إليك من الكوة أحسست بالاضطراب ، فإن أحسست بالاضطراب وأنت مفتوح العينين ، فاعلم أن صبرك عن النور الأزلي قد نفد ، فواظب إذن على طلب هذا النور ، فإذا كنت تضطرب لفراق نور الكوة ونور العين الظاهرة ، فداوم على طلب النور الثابت ، وإذا كان ثمة جذب من الحبيب ينبغي إذن أن تكون جديراً بهذا الجذب لائقا به ، وإلا متى يلحق اللطيف بنفسه قبيحاً ، وكل شئ في الدنيا يجذب شيئاً ( عن معارف بهاء ولد ص 357 ) . ( 94 - 102 ) : متى أرى وجهي ؟ ! ! مرات عديدة يتساءل مولانا جلال الدين بهذا التساؤل ، أتراه لا يرى وجهه ؟ ! المراد هنا وجه الروح ، لون الروح ، فترة من الزمن ( تراها فترة غياب حسن حسام الدين ؟ ! ) لم تكن الصورة تبدو في مرآة إنسان ! ! وحتى إن وجدت فهي لن تبدى إلا الصورة ، ولا علاقة لها بالروح ، هي بالنسبة لتلك المرآة الكلية كالجدول بالنسبة للبحر ، لكن مرآة حبيب من تلك الديار كفيلة بأن تريك صورة روحك ، فاطلبه ، فمن هذا الطلب يكون الوصول ، مثلما جذب ألم المخاض مريم عليها السلام إلى جذع النخلة ، لقد صارت البصيرة الإلهية ( وليست بصيرة حسن حسام الدين ، كما يقول استعلامى 2 / 183 ) مقترنة ببصيرتي ، ومن ثم رأيت الطريق اللائح . ( 103 - 112 ) : لكني عندما رأيت حقيقتي في عين رفيقي الناظر للحقيقة قال لي وهمى : لا تصدق إن ما تراه هو خيالك لا حقيقتك ، لكن صورتي هتفت من عينيك : أنا الحقيقة ما دمت قد صرت في اتحاد مع الحقيقة ، والخيال لا يجد طريقة إليها . كما قال الشيخ الأكبر : إعلم أن الوهم هو السلطان الأعظم في هذه