تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
( 49 - 51 ) : تكرار للمضمون الوارد في البيتين 3590 و 3591 من الكتاب الأول عن الحواس الباطنة ، فالحواس الظاهرة دليل إلى عالم المادة والحواس الباطنة مرتبطة بالحقيقة أو روح الروح ومن هنا فهي بمثابة الذهب والحواس الظاهرة بمثابة النحاس ، والحواس الظاهرة يربيها البدن ، بينما يربى الحواس الباطنة ولى أو مرشد أو بتعبير مولانا جلال الدين " شمس ما " ( أنظر 3590 و 3591 من الكتاب الأول ) . ( 52 - 60 ) : يتجه مولانا إلى محبوب حقيقي هو الله سبحانه وتعالى الذي يحمل متاع الحواس إلى الغيب . أي يجعل من متاع الحواس غيبا ، ويطلب مولانا من الله سبحانه وتعالى أن يعيد ثانية معجزات رجال الحق ، وهذا ما يعبر عنه هنا باليد البيضاء ( القصص / 132 ) معجزة موسى عليه السلام ، إن صفاتك كلها شموس للمعرفة ، والخطاب للولي المتحقق بينما شمس الفلك ذات صفة واحدة مقيمة عليها لا تريم ، فأنت تكون حينا شمساً من حيث منحك للنور ، وحيناً بحراً من حيث إحاطتك بالمعارف الإلهية ، وحينا جبل قاف بك يكون ثبات العالم ، وحينا عنقاء شديد الشهرة خفى الذات ، وفي شرح السبزواري ( ص 98 ) : وفسر جبل قاف أيضاً بعالم المثال لأنه يحيط الدنيا وعالم المثال محيط بعالم الدنيا ، والعنقاء هي الجوهر المجرد وروح القدس وملاك النجاة والناموس الأكبر والعقل الفعال . لكنك في الحقيقة لست هذا ولا ذاك ، إنك في الحقيقة تعلو عن هذا وعن ذاك ، " كل ما ميزتموه بعقولكم أو تصورتموه بأذهانكم فالله غيره " . وإن روح الوجود أي الروح بمعناها المطلق والوجود بلا قيد ولا شرط ( أنظر 605 و 1128 و 3287 من الكتاب الأول ) هذه الروح منبعثة من العلم الإلهى والعقل الكلى ، ولا يمكن أن تبين بالألفاظ سواء كانت هذه الألفاظ عربية