[ شروح الأبيات ]
( النص ) ( 1 - 2 ) : يعتذر عن تأخير بدء الجزء الثاني من المثنوى بأنه كان لا بد وأن يترك الأفكار دون تعبير ليتم نضجها داخله ، تماماً مثلما تلزم المهلة ليتحول الدم داخل الجسد إلى لبن سائغ للشاربين ، ثم ينتقل إلى فكرة الحاجة . الحاجة هي التي تول الفكرة مثلما يفور الثدي باللبن بمجرد ميلاد الطفل واحتياجه إلى الرضاع .
( 3 - 4 ) : الأبيات هي التي دفعت الشراح إلى اعتبار أن غيبة حسن حسام الدين كانت السبب في تأخر صدور الجزء الثاني من المثنوى . لقد كان في " معراج الحقائق " وكان في " بحر الروح " ولعل حسام الدين بعد فقد لزوجته قد اعتزل الحياة العملية فترة من الزمان والشغل بمجاهداته الروحية " معراج الحقائق وبحر الروح " . تلك الفترة التي توقف فيها مولانا عن نظم المثنوى لأسباب كانت لديه .
وبعوده حسن حسام الدين ، وجد مولانا ملهمه الذي كان يجعل المعاني تنفجر منه ( عن حسن حسام الدين ، أنظر مقدمة ترجمة الكتاب الأول ) . وكعادة مولانا يمزج بين الفكر والطبيعة ، فحسن حسام الدين هو الربيع ، وبراعم الفكر لا تتفتح إلا بوجود الربيع .
( 5 - 7 ) : المثنوى الذي هو يقوم بصقل الأرواح مما علق بها من أدران من اقترانها بالجسد ، كانت عودته يوم استفتاح ، وبينما عبر الشراح عن الاستفتاح بمعناه الحرفي ، أي فتح أبواب العالم الروحي وعودة إلى فتح أبواب المثنوى بعد أن أغلقت تلك الفترة . في حين توقف الأنقروى ( إسماعيل حقي الأنقروى ، شرح المثنوى ، المجلد الثاني ص 9 ، استانبول 1289 ، فيما بعد انقروى ) ، عند المعنى فقال أن بعضهم يقول أن يوم الاستفتاح هو يوم المعراج وهو خطأ والشائع أنه يوم الجمعة الأول من رجب ، ثم التقط جلبنارلى الخيط