- كل من أكل من ثمرها ، لا يشيخ ، ولا يموت أبدا .
- وسمع أحد الملوك هن هذا الأمر ، ومن إخلاصه ، صار عاشقا للشجرة وثمارها .
3660 - فأنفذ رسولا عالما من ديوان الأدب ، إلى الهند من أجل الطلب .
- ولسنوات ظل ذلك الرسول من قبله ، يطوف أنحاء الهند باحثا متفحصا .
- أخذ يطوف من أجل مطلوبه ، مدينة بعد مدينة ، ولم تبق جزيرة ولا جبل ولا صحراء .
- وكل من قام بسؤاله ، سخر منه قائلا : من الذي يبحث عن هذا إلا مجنون مقيد بالأغلال ؟
- وكثير من الناس صفعوه ساخرين منه ، وكثيرون قالوا له : يا صاحب الفلاح ، 3665 - بحث أريب مثلك صافي الصدر ، كيف يكون بلا جدوى ؟ وكيف يكون جزافا ؟
- وهذا التوقير والاحترام صفع من قبيل آخر ، وهو أقسى من الصفع الصريح .
- كانوا يمدحونه قائلين : أيها العظيم ، في إقليم كذا ، وهو إقليم شاسع جدا مترامي الأطراف ، - وفي غابة كذا شجرة خضراء ، عالية جدا ووارفة ، وكل غصن فيها ضخم .
- وأخذ قاصد الملك الذي جد في البحث ، يسمع من كل شخص خبرا ما .
3670 - ولقد ساح لسنوات طويلة في ذلك المكان ، وكان الملك يرسل إليه الأموال .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 302
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٠٢