تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
- إنني على يقين من أن في بطنك ملكا ، من أولى العزم ، ورسول واع . - ذلك أنني عندما واجهتك ، سجد حملي " له " يا ذات الفطن . 3620 - لقد سجد هذا الجنين لذاك الجنين ، بحيث أحس جسدي بالألم من سجوده . - قالت مريم : وأنا أيضا رأيت في باطني سجدة من هذا الجنين الموجود في البطن .

الإستشكال على القصة

- يقول البلهاء : هذه خرافة ، فاشطبها فهي كذب وخطأ . - ذلك أن مريم عند وضع حملها ، كانت بعيدة عن القريب والغريب . - ولم تعد من خارج المدينة ، ذات الحكاية الحلوة ، حتى وضعت حملها . 3625 - ولم تقابل مريم أحدا عند حملها ، ولم تعد من خارج المدينة - وعندما وضعت حملها ، حملته على كتفها ، وأتت به أهلها . - فأين رأت أم يحيى حتى تبادلها هذا الحديث ، وحتى يحدث ما حدث ؟ !

جواب الإستشكال

- إنه لا يعلم أن أهل الخاطر ، يكون الغائب في الآفاق حاضرا أمامهم . - ولقد تجلت لبصيرة مريم ، أم يحيى التي كانت غائبة عن البصر . 3630 - إنها ترى الحبيب وهي مغمضة العينين ، فقد جعلت جلدها كالنافذة متعددة الكوات . - وإن لم تكن قد رأتها لا من الداخل ولا من الخارج ، فخذ من الحكاية المعنى ، أيها المسكين . - لا مثل ذلك الذي سمعها كحكاية ، والتصق بصورتها كالشين في لفظ نقش .