تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
- فضحك الشيخ وقال : أيها الساذج ، هذه هي شجرة العلم ، الموجودة عند العليم . 3685 - هي عالية جدا ، ضخمة جدا ، مبسوطة جدا ، هي ماء الحياة من البحر المحيط . - ولقد مضيت صوب الصورة أيها الغافل ، ذلك أنك بلا ثمر أو نصيب من غصن المعنى . « 1 » - حينا سموها شجرة ، وحينا شمسا ، حينا سموها بحرا ، وحينا سحابا . - إنها واحدة ، نجمت عنها مئات الآلاف من الآثار ، وأقل آثارها العمر الباقي . - وإنها وإن كانت واحدة ، فلها من الآثار ألف ، وجاز أن يكون لهذه الواحدة أسماء لا حصر لها . 3690 - فذلك الشخص الواحد يكون لك أبا ، لكنه بالنسبة لآخر يكون ابنا . - وبالنسبة لشخص ثالث يكون قهرا وعدوا ، وفي حق رابع يكون محسنا ولطيفا . « 2 » - له مئات الآلاف من الأسماء وهو إنسان واحد ، وكل من يصفه بصفة ، يتجاهل الصفات الأخرى . - وكل من يبحث عن الاسم وإن كان صاحب ثقة ، يكون منك يائسا ، وفي تفرقة .
هامش
( 1 ) ج / 5 - 587 : - ولقد مضيت صوب الصورة فضللت ، ذلك أنك لا تدرك أنك تركت المعنى . ( 2 ) ج / 5 - 587 : - وبالنسبة لثالث عم وخال ، وبالنسبة لآخر وهم وخيال .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 304 | جلال الدين الرومي