- حتى ليقول : كليلة تلك التي لا لسان لها ، كيف تسمع الكلام من دمنة التي لا تتكلم ؟ ! - وإذا كان كل مهما يعرف لغة الآخر ، فكيف فهمهما البشر وهما لا تنطقان ؟
3635 - وكيف صارت دمنة رسولا بين الأسد والثور ، وكيف خدعتهما معا ؟
- وكيف صار الثور النبيل وزيرا للأسد ؟ وكيف خاف الفيل من انعكاس القمر ؟
- إن كليلة ودمنة هذه برمتها اختلاق ، وإلا فمتى كان بين الزاغ والقلق إمتراء ؟
- فيا أخي ، إن القصة مثل الكيل ، والمعنى داخلها على مثال الحبوب .
- ورجل العقل يأخذ حبوب المعنى ، ولا يرى الكيل إن نقل إليه .
3640 - فاستمع إلى حادثة البلبل مع الوردة ، وإن لم يكن ثم مقال ظاهر فيها .
القول بلسان الحال وفهمه
- واستمع أيضا إلى ما جرى بين الشمعة والفراشة ، واختر أنت المعنى من الحكاية .
- فإن لم يكن ثم مقال ، فهناك سر المقال ، فهيا ، حلق عاليا ، ولا تطر كالبومة الدنية .
- وفي لعبة الشطرنج قال أحدهم : هذا منزل الرخ ، فقال آخر : من أين حصل على منزل ؟
- هل اشتراه أو آل إليه بالميراث ؟ وما أسعده ذلك الشيخ الذي جد نحو المعنى .
3645 - وقال نحوى : زيد عمرا قد ضرب ، فقال آخر : كيف أجرى عليه بلا ذنب الأدب ؟ !