تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
- حتى ليقول : كليلة تلك التي لا لسان لها ، كيف تسمع الكلام من دمنة التي لا تتكلم ؟ ! - وإذا كان كل مهما يعرف لغة الآخر ، فكيف فهمهما البشر وهما لا تنطقان ؟ 3635 - وكيف صارت دمنة رسولا بين الأسد والثور ، وكيف خدعتهما معا ؟ - وكيف صار الثور النبيل وزيرا للأسد ؟ وكيف خاف الفيل من انعكاس القمر ؟ - إن كليلة ودمنة هذه برمتها اختلاق ، وإلا فمتى كان بين الزاغ والقلق إمتراء ؟ - فيا أخي ، إن القصة مثل الكيل ، والمعنى داخلها على مثال الحبوب . - ورجل العقل يأخذ حبوب المعنى ، ولا يرى الكيل إن نقل إليه . 3640 - فاستمع إلى حادثة البلبل مع الوردة ، وإن لم يكن ثم مقال ظاهر فيها .

القول بلسان الحال وفهمه

- واستمع أيضا إلى ما جرى بين الشمعة والفراشة ، واختر أنت المعنى من الحكاية . - فإن لم يكن ثم مقال ، فهناك سر المقال ، فهيا ، حلق عاليا ، ولا تطر كالبومة الدنية . - وفي لعبة الشطرنج قال أحدهم : هذا منزل الرخ ، فقال آخر : من أين حصل على منزل ؟ - هل اشتراه أو آل إليه بالميراث ؟ وما أسعده ذلك الشيخ الذي جد نحو المعنى . 3645 - وقال نحوى : زيد عمرا قد ضرب ، فقال آخر : كيف أجرى عليه بلا ذنب الأدب ؟ !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 300 | جلال الدين الرومي