تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
- وعندما تجشم كثيرا من التعب في تلك الغربة ، عجز في آخر الأمر عن الطلب . - فلم يبد أي أثر لمقصوده ، ولم يجد من ذلك الغرض غير الخبر . - وتقطعت خيوط أمله ، فإنه في النهاية لم يجد ما يبحث عنه . - فعزم على العودة إلى الملك ، وهو يذرف الدمع ، ويطلق الآهات .

تفسير الشيخ للطالب المقلد سر تلك الشجرة

3675 - كان هناك شيخ عالم قطب كريم ، في ذلك المنزل الذي يئس فيه النديم . - قال : فلأمض إليه أنا اليائس ، ومن عتبته أبدأ الطريق . - حتى يكون دعاؤه رفيق طريقي ، ما دمت قد يئست من مطلوبي . - وذهب إلى الشيخ بعين غارقة في الدمع ، وهو يذرف الدمع ، كما يذرفه السحاب . - وقال : أيها الشيخ ، هذا هو أوان الرقة والرحمة ، إنني قانط ، وهذه ساعة اللطف . 3680 - قال له : قص عليّ ، مم قنوطك ؟ وما هو مطلوبك ؟ وإلى أي شيء تتجه ؟ - قال : لقد اختارني الملك ، من أجل البحث عن غصن شجرة . - وقال : إن هناك شجرة نادرة في الأنحاء ، وثمارها هي أساس ماء الحياة . - وبحثت لسنوات ، ولم أجد علامة واحدة عنها ، إلا سخرية هؤلاء الخالين من الهم .