بيان دعوى هي مع كونها دعوى شاهد على صدق
- إن كنت عالما بروحي ، فليس قولي المستفيض بالمعنى ، ادعاءا عندك .
- فإن قلت : إنني أمامك في منتصف الليل ، فهيا لا تخف من الليل ، فأنا قريبك .
3590 - يكون لهذين الإدعاءين معنى عندك ، ما دمت تعرف صوت قريبك .
- فالقرب والقرابة إدعاءان ، لكن لكل منهما معنى عند الفهم الطيب .
- فقرب صوته ، يدل على أن هذا النفس يأتي من صديق مقرب .
- ولذة صوت القريب أيضا صارت دليلا على صدق ذلك القريب العزيز - ثم إن الأحمق الخالي من الإلهام ، هو الذي لا يميز من الجهل بين صوت القريب والغريب .
3595 - يكون هذا القول عنده ادعاءا ، فإن جهله صار أساسا لإنكاره .
- وعند الذكي الذي في باطنه الأنوار ، يكون نفس هذا الصوت هو المعنى الصادق .
- أو أن يقول أحد الناطقين بالعربية : إنني أعرف لغة العرب ، - فإن نفس حديثه بالعربية يكون معنى ، وإن كانت معرفته بالعربية مجرد ادعاء - أو يكتب كاتب فوق ورقة : إنني كاتب أقرأ الخط ، وممجد .
3600 - هذه الكتابة وإن كانت في حد ذاتها دعوى ، إلا أن الكتابة نفسها شاهدة على المعنى .
- أو يقول أحد الصوفية : هل رأيت بالأمس في المنام أحدهم يحمل سجادة على كتفه ؟
- لقد كنته ، وما قلته لك في النوم ، وما تحدثت معك بشأنه في شرح وجهة نظر ما ،