تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

بيان دعوى هي مع كونها دعوى شاهد على صدق

- إن كنت عالما بروحي ، فليس قولي المستفيض بالمعنى ، ادعاءا عندك . - فإن قلت : إنني أمامك في منتصف الليل ، فهيا لا تخف من الليل ، فأنا قريبك . 3590 - يكون لهذين الإدعاءين معنى عندك ، ما دمت تعرف صوت قريبك . - فالقرب والقرابة إدعاءان ، لكن لكل منهما معنى عند الفهم الطيب . - فقرب صوته ، يدل على أن هذا النفس يأتي من صديق مقرب . - ولذة صوت القريب أيضا صارت دليلا على صدق ذلك القريب العزيز - ثم إن الأحمق الخالي من الإلهام ، هو الذي لا يميز من الجهل بين صوت القريب والغريب . 3595 - يكون هذا القول عنده ادعاءا ، فإن جهله صار أساسا لإنكاره . - وعند الذكي الذي في باطنه الأنوار ، يكون نفس هذا الصوت هو المعنى الصادق . - أو أن يقول أحد الناطقين بالعربية : إنني أعرف لغة العرب ، - فإن نفس حديثه بالعربية يكون معنى ، وإن كانت معرفته بالعربية مجرد ادعاء - أو يكتب كاتب فوق ورقة : إنني كاتب أقرأ الخط ، وممجد . 3600 - هذه الكتابة وإن كانت في حد ذاتها دعوى ، إلا أن الكتابة نفسها شاهدة على المعنى . - أو يقول أحد الصوفية : هل رأيت بالأمس في المنام أحدهم يحمل سجادة على كتفه ؟ - لقد كنته ، وما قلته لك في النوم ، وما تحدثت معك بشأنه في شرح وجهة نظر ما ،