تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
- فأنا مسيطر على الفكر ، ولست محكوما به ، ذلك أن البناء يكون مسيطرا على البناء . - وكل الخلق مسخرون للفكر ، ومن ثم فقلوبهم متعبة ، والغم عندهم حرفة . 3575 - وأنا أسلم نفسي للفكر عامدا ، وعندما أريد ، أفر من معمعته . - وأنا كطائر الأوج ، والفكر ذبابة ، فكيف يكون للذبابة أن تظفر بي ؟ - فأنزل عمدا من الأوج السامق ، حتى يلتف حولي من دنت أقدارهم . - وعندما يعتريني الملل من الصفات السفلية ، أحلق عاليا ، كالطيور الصافات . - ولقد نبت جناحي أيضا من ذاتي ، ولست أنا الذي ألصق جناحين بالغراء . 3580 - والجناح بالنسبة لجعفر الطيار جناح أصيل ، لكنه بالنسبة لجعفر الطرار جناح مستعار . - وعند من لم يذق ، يعد هذا ادعاءا ، وعند سكان الأفق ، هذا هو المعنى . - إنه يكون نفاجا وادعاءا أمام الغراب ، إذ يستوى القدر الفارغ والقدر الممتليء عند الذباب . - وما دامت اللقمة تتحول داخلك إلى جوهر ، لا تتوقف ، وكل بقدر ما تستطيع . - ولقد قام الشيخ بالتقيؤ ذات يوم دفعا للظن ، فامتلأ حوض القيء بالدرر . 3585 - ولقد جعل الجوهر المعقول أمرا محسوسا ، ذلك المرشد البصير ، من أجل قلة عقل إمريء ما . - وعندما يصير الطاهر دنسا في المعدة ، ضع قفلا على الحلق ، وأخف المفتاح . - وكل من صارت اللقمة في جوفه نورا للجلال ، فليأكل ما يشاء ، فهو له حلال