تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
- وقال : الطريق الوسط وإن كان من الحكمة ، إلا أنه وسط بشكل نسبي . - فماء القناة بالنسبة للجمل قليل ، لكنه بالنسبة للفأر كأنه اليم . - وكل من تكون طاقته أربعة أرغفة ، إن أكل اثنين أو ثلاثة ، فقد التزم بالوسط - وإن أكل الأربعة ، فقد ابتعد عن الوسط ، ويكون أسيرا للحرص كطير البط . 3550 - وكل من تكون طاقة اشتهائه عشرة أرغفة ، ويأكل ستة ، فاعلم أن هذا هو الوسط ، بالنسبة له . - فإذا كانت طاقة اشتهائى خمسون من الأرغفة ، وطاقتك ستة ، فهل تكون متساوين ؟ لا . - إنك تتعب إن صليت عشرة ركعات ، وأنا من خمسمائة ركعة ، لا أكل ولا أمل . - وأحدهم يمضي حتى الكعبة حافيا ، وآخر حتى المسجد ، تهد قواه . - وأحدهم في المقامرة بطهر أسلم الروح ، وآخر عانى نزع الروح ، حتى وهب رغيفا واحدا . 3555 - وهذا الوسط يجرى على ما له نهاية ، وعلى ذلك الذي يكون له أول وآخر . - فينبغي أن يكون هناك أول وآخر ، حتى يمكن أن يتصور فيه وسط ، أو أوسط . - ولكن لما لم يكن لما لا نهاية له طرفان ، فكيف يمكن أن ينصرف عليه الوسط ؟ - والأول والآخر لم يعط أحد أمارته ، إذ قال الله :
لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي
.