- وقال : الطريق الوسط وإن كان من الحكمة ، إلا أنه وسط بشكل نسبي .
- فماء القناة بالنسبة للجمل قليل ، لكنه بالنسبة للفأر كأنه اليم .
- وكل من تكون طاقته أربعة أرغفة ، إن أكل اثنين أو ثلاثة ، فقد التزم بالوسط - وإن أكل الأربعة ، فقد ابتعد عن الوسط ، ويكون أسيرا للحرص كطير البط .
3550 - وكل من تكون طاقة اشتهائه عشرة أرغفة ، ويأكل ستة ، فاعلم أن هذا هو الوسط ، بالنسبة له .
- فإذا كانت طاقة اشتهائى خمسون من الأرغفة ، وطاقتك ستة ، فهل تكون متساوين ؟ لا .
- إنك تتعب إن صليت عشرة ركعات ، وأنا من خمسمائة ركعة ، لا أكل ولا أمل .
- وأحدهم يمضي حتى الكعبة حافيا ، وآخر حتى المسجد ، تهد قواه .
- وأحدهم في المقامرة بطهر أسلم الروح ، وآخر عانى نزع الروح ، حتى وهب رغيفا واحدا .
3555 - وهذا الوسط يجرى على ما له نهاية ، وعلى ذلك الذي يكون له أول وآخر .
- فينبغي أن يكون هناك أول وآخر ، حتى يمكن أن يتصور فيه وسط ، أو أوسط .
- ولكن لما لم يكن لما لا نهاية له طرفان ، فكيف يمكن أن ينصرف عليه الوسط ؟
- والأول والآخر لم يعط أحد أمارته ، إذ قال الله :
لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي
.