تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

تقرير إبليس لتلبيسه ثانية

2725 - قال : كل إنسان يكون سئ الظن ، لا يستمع إلى الصدق ، وإن كان له مائة أمارة . - وكل باطن صار مفكرا في الخيال ، عندما تأتي بالدليل ، يزداد خياله . - وعندما يمضي فيه الكلام يصبح علة ، وسيف الغازي ، يصير أداة للص . - ومن ثم فجوابه هو السكوت والسكون ، فالكلام مع الأبله جنون . - فما شكواك إلى الحق مني أيها السليم ، ألا فلتشك من شر هذه النفس اللئيمة . 2730 - إنك تأكل الحلوى فتظهر عليك البثور ، ثم ترتفع حرارتك ، ويختل طبعك . - وتقوم بلعن إبليس دون ذنب أتاه ، فلماذا لا ترى من نفسك هذا التلبيس ؟ - إنه ليس من إبليس ، بل منك أيها الغوي ، أن تسرع كالثعلب صوب الإلية - فعند ما ترى ألية في خضرة تكون فخا ، فلماذا لا تعلم هذا ؟ - ومن هنا لا تعلم ما الذي أبعدك عن المعرفة ، وأن اشتهاء الإلهية أعمى عينيك وعقلك . 2735 - " حبك الأشياء يعميك يصم ، نفسك السودا جنت ، لا تختصم " « 1 » - فلا تضع الذنب عليّ ، ولا تنظر إلى الأمور باعوجاج شديد ، فأنا ضائق من الشر ومن الحرص ومن الحقد - لقد قمت بإساءة واحدة ، ولا زلت نادما ، ولا زلت أنتظر أن يسفر ليلي عن نهار . - ولقد صرت متهما من الخلق ، ويضع كل رجل وامرأة وزرهما على كاهلي .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين بالعربية في المتن الفارسي .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 231 | جلال الدين الرومي