تقرير إبليس لتلبيسه ثانية
2725 - قال : كل إنسان يكون سئ الظن ، لا يستمع إلى الصدق ، وإن كان له مائة أمارة .
- وكل باطن صار مفكرا في الخيال ، عندما تأتي بالدليل ، يزداد خياله .
- وعندما يمضي فيه الكلام يصبح علة ، وسيف الغازي ، يصير أداة للص .
- ومن ثم فجوابه هو السكوت والسكون ، فالكلام مع الأبله جنون .
- فما شكواك إلى الحق مني أيها السليم ، ألا فلتشك من شر هذه النفس اللئيمة .
2730 - إنك تأكل الحلوى فتظهر عليك البثور ، ثم ترتفع حرارتك ، ويختل طبعك .
- وتقوم بلعن إبليس دون ذنب أتاه ، فلماذا لا ترى من نفسك هذا التلبيس ؟
- إنه ليس من إبليس ، بل منك أيها الغوي ، أن تسرع كالثعلب صوب الإلية - فعند ما ترى ألية في خضرة تكون فخا ، فلماذا لا تعلم هذا ؟
- ومن هنا لا تعلم ما الذي أبعدك عن المعرفة ، وأن اشتهاء الإلهية أعمى عينيك وعقلك .
2735 - " حبك الأشياء يعميك يصم ، نفسك السودا جنت ، لا تختصم " « 1 » - فلا تضع الذنب عليّ ، ولا تنظر إلى الأمور باعوجاج شديد ، فأنا ضائق من الشر ومن الحرص ومن الحقد - لقد قمت بإساءة واحدة ، ولا زلت نادما ، ولا زلت أنتظر أن يسفر ليلي عن نهار .
- ولقد صرت متهما من الخلق ، ويضع كل رجل وامرأة وزرهما على كاهلي .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين بالعربية في المتن الفارسي .