تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
- لقد أحرق هندي المرآة من ضيقه بها ، قائلا : إنها تبدي المرء أسود الوجه . - قالت المرآة : ليس الذنب ذنبي ، وضع الذنب على من صقل وجهي . 2700 - لقد جعلني عاكسة صادقة ، حتى أقول أين القبيح وأين الجميل - إنني مجرد شاهد ، فأنى للشاهد أن يسجن ؟ ولست أهلا للسجن ، والله شاهد . - فحيثما أرى غصنا مثمرا ، أقوم بتربيته ، وكأنني الحاضنة . - وحيثما أرى شجرة مرة جافة ، أقطعها أنا ، حتى ينجو المسك من البعر - فهل تقول " الشجرة " الجافة للبستاني : أيها الفتى ، كيف تقوم بقطع رأسي وأنا لم أذنب ؟ 2705 - سوف يقول لها البستاني : صمتا يا سيئة الطبع ، أليس يكفي جفافك جرما لك ؟ - فتقول : إنني مستوية ، ولست بالمعوجة ، فلماذا بلا جريرة تقطع جذري ؟ - فيقول البستاني : لو كان طالعك مسعودا ، لكنت معوجة ، لكن نضرة - لصرت إذن جاذبة لماء الحياة ، ولانغمست في ماء الحياة . - لقد كانت بذرتك سيئة كما كان أصلك ، ولم يكن لك اتصال بشجرة طيبة . 2710 - وإن كان الغصن المر قد اتصل بغصن حلو ، لنقل إليه تلك الحلاوة في أصله . « 1 »

حدة معاوية على إبليس

- قال الأمير : يا قاطع الطريق ، لا تقدم الحجج ، فلا طريق لك إليّ ، فلا تبحث عن الطريق .
هامش
( 1 ) ج / 5 - 234 : - وإذا كنت قد أيقظتك من أجل الدين ، فإن هذا هو طبعي في الأصل ، هذا دون سواه .