- وكل من رد طبعه عن الهوى ، جعل عينه عارفة بالسر . « 1 »
شكوى القاضي من آفة القضاء وجواب نائبه عليه
2755 - نصب أحدهم قاضيا ، فأخذ يبكي ، فقال له نائبه : أيها القاضي ، لم البكاء ؟
- فهذا ليس وقت البكاء والصراخ ، بل هو وقت الفرح عندك ، وتلقي التهاني .
- قال : آه ، كيف يصدر مسلوب قلب الحكم ؟ وهو جاهل بين هذين العالمين ، - فالخصمان كلاهما على علم بالواقعة ، وأي علم للقاضي المسكين بمن يستحق منهما القيد ؟
- إنه جاهل بحاليهما غافل عنه ، فكيف يخوض في دمهما ومالهما ؟
2760 - قال : الخصمان عالمان ، ولكل منهما علة ، وأنت جاهل " بالحال " لكنك شمع الملة .
- ذلك أنك بينهما بلا علة ، وذلك الخلو من العلة هو نور البصيرة .
- وذلك العالمان قد أعماهما الغرض ، والعلة قبرت علمهما .
- وانعدام العلة ، يجعل الجاهل عالما ، والعلة تجعل العالم معوجا ظالما .
- فما دمت لا تأخذ الرشوة فأنت مبصر ، وما دمت قد طمعت ، فأنت ضرير وفي قيد .
2765 - ولقد رددت طبعي عن الهوى ، وقللت من أكل لقيمات الشهوة .
- فصارت ذائقة قلبي ذات ضياء ، تميز بين الحق والباطل .
إرغام معاوية إبليس على الاعتراف
« 2 »
هامش
( 1 ) ج / 5 - 259 : - مثلما رووا في هذه الحكاية ، استمع إليها حتى يفك القيد المغلق .
( 2 ) ج / 5 - 282 : - أيها الكلب الملعون أجب عن سؤالي ، وأصدقني القول ، ولا تتوخ الكذب .