تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
- وكل من رد طبعه عن الهوى ، جعل عينه عارفة بالسر . « 1 »

شكوى القاضي من آفة القضاء وجواب نائبه عليه

2755 - نصب أحدهم قاضيا ، فأخذ يبكي ، فقال له نائبه : أيها القاضي ، لم البكاء ؟ - فهذا ليس وقت البكاء والصراخ ، بل هو وقت الفرح عندك ، وتلقي التهاني . - قال : آه ، كيف يصدر مسلوب قلب الحكم ؟ وهو جاهل بين هذين العالمين ، - فالخصمان كلاهما على علم بالواقعة ، وأي علم للقاضي المسكين بمن يستحق منهما القيد ؟ - إنه جاهل بحاليهما غافل عنه ، فكيف يخوض في دمهما ومالهما ؟ 2760 - قال : الخصمان عالمان ، ولكل منهما علة ، وأنت جاهل " بالحال " لكنك شمع الملة . - ذلك أنك بينهما بلا علة ، وذلك الخلو من العلة هو نور البصيرة . - وذلك العالمان قد أعماهما الغرض ، والعلة قبرت علمهما . - وانعدام العلة ، يجعل الجاهل عالما ، والعلة تجعل العالم معوجا ظالما . - فما دمت لا تأخذ الرشوة فأنت مبصر ، وما دمت قد طمعت ، فأنت ضرير وفي قيد . 2765 - ولقد رددت طبعي عن الهوى ، وقللت من أكل لقيمات الشهوة . - فصارت ذائقة قلبي ذات ضياء ، تميز بين الحق والباطل .

إرغام معاوية إبليس على الاعتراف

« 2 »
هامش
( 1 ) ج / 5 - 259 : - مثلما رووا في هذه الحكاية ، استمع إليها حتى يفك القيد المغلق . ( 2 ) ج / 5 - 282 : - أيها الكلب الملعون أجب عن سؤالي ، وأصدقني القول ، ولا تتوخ الكذب .