تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
- إنك قاطع طريق ، وأنا غريب وتاجر ، ومتى أشتري منك كل قماش تأتي به ؟ - فلا تطف حول متاعي من كفرك ، فأنا لست مشتريا لمتاع أحد . - كما أن قاطع الطريق لا يكون مشتريا من أحد ، وإن أبدى الشراء فمكر وحيلة . 2715 - فما ذا يملكه ذلك الحسود في جعبته ؟ فيا إلهي ، أغثنا من هذا العدو . - فإنه إن وسوس لي بفصل آخر ، فسوف يختطف مني قاطع الطريق هذا المتاع .

شكوى معاوية إلى حضرة الحق من إبليس وطلب النصر

- إن حديثه هذا مثل الدخان أيها الإله ، فخذ بيدي ، وإلا إسود كليمي . - إنني لا أقوى بالحجة على إبليس ، فهو فتنة لكل شريف وخسيس . - وآدم الذي هو سيد " علم الأسماء " ، بلا خطو أمام عدو ذلك الكلب الذي يعدو كالبرق . 2720 - ولقد ألقي به من الجنة فوق التراب ، وصار كالسمكة في شصه من فوق السماك . - فأخذ ينوح قائلا " إنا ظلمنا " ، فلا حد هنا لقصه ووسوسته . - ففي داخل كل حديث منه شر ، وفيه أضمر مئات الآلاف من السحر . - إنه يسلب الرجال رجولتهم في نفس واحد ، وهو يلهب الهوس في الرجال والنساء . - فيا إبليس ، يا محرقا للخلق باحثا عن الفتنة ، لأي أمر أيقظتني ؟ أصدقني القول . « 1 »
هامش
( 1 ) ج / 5 - 236 : - ذلك أن الحجة لا تخيل عليّ ، هيا وأفصح عن غرضك دون حيلة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 230 | جلال الدين الرومي