تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
- فمتى قمت أنا بتسويد وجه الزائف ؟ إنني صيرفي ، وقمت بمجرد تقييمه . 2685 - وإنني لأقوم بإرشاد الطيبين ، كما أقوم باقتلاع الأغصان الجافة . - وهذه الطعوم أضعها ، من أجل ما ذا ؟ حتى يبدو لي إلى أي جنس ينتمي الحيوان . - وحينما يستولد الذئب من الغزال جروا ، فإن ثمة شكا يكون في ذئبيته وغزاليته . - فضع أمامه إذن العشب والعظم ، وأنظر إلى أيهما يمضي مسرعا . - فإن جاء صوب العظام فهو كلب ، وإن طلب العشب ، فهو من عرق غزال . 2690 - وثمة قهر ولطف كلاهما قرين للآخر ، وتولد من هذين معا ، عالم من الخير والشر . - فاعرض أنت العشب والعظام ، واعرض قوت النفس وقوت الروح . - فإن طلب " أحدهم " غذاء النفس فهو أبتر ، وإن طلب غذاء الروح ، فهو سيد . - وإن خدم الجسد فهو حمار ، وإن مضى نحو بحر الروح ، وجد الجوهر . - وهذان كلاهما ، الخير والشر ، وإن اختلفا ، إلا أنهما يقومان بعمل واحد 2695 - والأنبياء إنما يعرضون الطاعات ، بينما يقوم الأعداء بعرض الشهوات . - فكيف أجعل أنا الخير شرا ؟ إنني لست إلها ، إنني مجرد داعية ، ولست خالقا لهما . - فهل أنا الذي أجعل الحسن قبحا ؟ لست ربا ، إنني مجرد مرآة للحسن والقبيح .