تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
- لماذا إذن أيقظتني ؟ وأنت عدو لليقظة أيها المحتال . - إنك كالخشخاش تجلب النوم للجميع ، وأنت كالخمر ، تسلب العقل والمعرفة . - لقد حصرتك تماما ، فأصدقني القول ، وأنا أعلم الصدق ، فلا تتوخ الحيلة . 2770 - كما أنني أطمع من كل إنسان ، أن يكون صاحب ما في طبعه وجبلته . - فأنا لا أطلب السكر من الخل ، كما أنني لا أعتبر المخنث مقاتلا . - ومثل المجوسي ، لا أطلب من صنم أن يكون هو الحق أو حتى آية من الحق - وأنا لا أطلب من الروث رائحة المسك ، ولا أبحث في قاع النهر عن مدرة جافة . - ومن ثم لا أطلب من الشيطان وهو عدو ، أن يوقظني من أجل خير . « 1 » 2775 - ولقد قال إبليس كثيرا من المكر والغدر ، ولم يستمع الأمير إليه ، وعاند ، وصبر .

قول إبليس لمعاوية ما في ضميره صدقا

- فقال له مرغما : إعلم يا فلان أنني أيقظتك من أجل أن ، - تلحق بصلاة الجماعة ، من خلف الرسول رافع " علم " الدولة . - فإن فاتتك الصلاة في وقتها ، لصارت هذه الدنيا مظلمة بلا ضياء . - ولسالت الدموع من عينيك غبنا وألما ، وكأنها " من أفواه " القرب . 2780 - وإن لكل إنسان لذة في طاعة ، فلا جرم ألا يصبر عنها ساعة . - ولكان ذلك الغبن والإحساس بالألم مائة صلاة ، وشتان ما بين الصلاة وبين تلك الضراعة .

فضيلة تحسر ذلك المخلص على فوت صلاة الجماعة

- كان أحدهم يمضي إلى داخل المسجد ، بينما كان الناس يخرجون .
هامش
( 1 ) ج / 5 - 282 : - وأنا لا أطلب الحراسة من اللص ، ولا أطلب أجرا على عمل لم ينجز .