تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
- والذئب المسكين ولو كان جائعا ، يصبح مدانا بأن له مهابة وقعقعة . 2740 - وهو لا يستطيع السير من الضعف ، والخلق يقولون أنه متخم من الدسم الغليظ .

إلحاح معاوية مرة ثانية على إبليس

- قال " معاوية " : لن ينجيك إلا الصدق ، كما أن العدل يدعوك إلى الصدق . - فاصدق ، حتى تنجو من براثني ، والمكر لا يقشع غبار حربي . - قال : كيف تعرف صدقي من كذبي ؟ يا مفكرا بالخيال مليئا بالخيالات . - ولقد أعطى الرسول صلى الله عليه وسلم الأمارة ، ووضع محكا للزائف والصحيح . 2745 - فقد قال : الكذب ريبة في القلوب ، كما قال : " الصدق طمأنين طروب " - والقلب لا يستريح إلى القول الكاذب ، ومن " اختلاط " الماء بالزيت ، لا يزداد النور . - وفي الحديث الصادق طمأنينة القلب ، وأنواع الصدق هي حبوب شبكة القلب . - وربما يكون القلب مريضا وسئ الفم ، فلا يعلم هذا من ذاك . - وعندما يصبح القلب صحيحا من المرض والعلة ، يصبح عليما بطعم الكذب والصدق . 2750 - وعندما زاد حرص آدم إلى القمح ، سلب الصحة من قلب آدم . - ومن ثم استمع إلى الكذب والغواية ، وخدع ، وشرب السم القاتل . - ولم يعرف العقرب من القمح في تلك اللحظة ، ويطير التمييز من ثمل الهوس . - والخلق سكارى بالشهوات والهوى ، ومن ثم فإنهم يقبلون منك وسوستك .