تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
- فإن " أنا " من المنصور صارت رحمة على وجه اليقين ، وهذه ال " أنا " من فرعون صارت لعنة فانظر . - فلا جرم أن كل طائر يصيح في غير أوان يجب قطع رأسه ، وهذا للإعلام والاعتبار . - وما هو قطع الرأس ؟ إنه قتل النفس في الجهاد ، وترك النفس . 2535 - وذلك مثلما تقوم بقطع ذنب العقرب ، حتى يجد الأمان من القتل - وتقتلع من الحية نابها السام ، حتى تنجو الحية من بلاء الرجم بالأحجار . - ولا يقتل النفس قط إلا ظل الشيخ ، ألا فلتتشبث بكل قواك بطرف رداء قاتل النفس ذاك . - وعندما تتشبث به بقوة ، فذلك من توثيقه هو ، وكل قوة تأتي لك ، من جذبه هو . - واعلم حق العلم
ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ
وكل ما تأتي به الروح يكون من روح الروح . 2540 - وهو الحليم الآخذ باليد لحظة بعد أخرى ، فكن راجيا في تلك اللحظة منه . - ولا حزن إن بقيت طويلا بدونه ، فقد قرأت أنه الممهل عزيز الأخذ - إن رحمته تمهل ، وتأخذ أخذ عزيز مقتدر ، ولا تجعلك حضرته غائبا عنها لحظة واحدة . - وإذا أردت تفسيرا لهذا الوصل والولاء ، إقرأ
وَالضُّحى
ممعنا الفكر . - وإن قلن أن هذه السيئات منه أصلا ، فمتى تكون نقصانا لفضله ؟ 2545 - إن تفضله بالضر أيضا من كماله ، وأسوق لك مثالا عن هذا ، أيها المحتشم .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 217 | جلال الدين الرومي