- لقد صور نقاش نوعين من الصور ، نوعا صافيا ، ونوعا لا صفاء فيه - لقد صور يوسف والحور حسان الجبلة ، وصور الشياطين والأبالسة .
- وكلا النوعين تصوير أستاذيته ، ليس قبحا منه ، إنها عظمة .
- إنه يجعل القبيح في غاية القبح ، بحيث تطوف حوله كل أنواع القبح .
2550 - حتى يبدي كمال معرفته ، ويفتضح منكر أستاذيته .
- وإن لم يعرف خلق القبح فهو - جل وعلا - ناقص ، ومن ثم فهو الخلاق للمجوسي والمخلص .
- ومن هنا فإن الكفر والإيمان شاهدان على ألوهيته ، وكلاهما ساجد له - لكن إعلم أن المؤمن ساجد طوعا ، ذلك أنه طالب للرضا ، وقاصد عبادته .
- والمجوسي أيضا عابد لله كرها ، لكن قصده مرادا آخر .
2555 - إنه يقوم بتعمير قلعة السلطان ، لكنه لا يفتأ يدعي الإمارة .
- ويثور ، حتى يكون الملك له ، ولكن في النهاية تكون القلعة للسلطان .
- والمؤمن يعمر هذه القلعة من أجل المليك ، وليس من أجل الجاه .
- والقبيح يقول : أيها المليك خالق القبح ، وأنت القادر على الحسن والقبيح والمهين .
- ويقول الجميل : يا مليك الحسن والبهاء ، لقد قمت بتطهيري من كل العيوب . « 1 »
هامش
( 1 ) ج / 5 - 155 : - " محمد تقي جعفري : تفسير ونقد وتحليل مثنوي مولانا جلال الدين محمد مولوي - جلد 5 - قسمت سوم از دفتر دوم مثنوي ط 11 - تهران - بهار 1366 ه . ش . - فيما بعد ج / 5 . " : - الحمد لك والشكر لك يا ذا المنن . إنك حاضر وناظر إلى حالي . - والحاصل في أن المشيئة له في كل ما أراد ، للطيب والقبيح والشوك والورد ، إنه ملك على كل ملك ، وهو مجري الأمور . . . يفعل الله ما يشاء .