تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
- ولأنكم كنتم قد قتلتم كل نيرانكم هذه من أجل الله ، - جعلتم النفس النارية كأنها بستان ، وبذرتم فيها بذور الوفاء . 2575 - وبلابل الذكر والتسبيح فيها ، متغنية بالغناء الحلو في الروضة على طرف الجدول . - ولقد أجبتم داعي الحق ، وأطفأتم جحيم النفس بالماء . « 1 » - فصار جحيمنا أيضا في حقكم خضرة وروضة وأوراق وأغاريد . - وما هو جزاء الإحسان يا بني ؟ إنه اللطف والإحسان والثواب المعتبر . - ألم تقولوا أنتم أنفسكم : نحن قرابين ، ونحن أمام أوصاف البقاء فانون ؟ 2580 - ونحن سواء كنا محتالين أو مجانين ، سكارى بذلك الساقي وتلك الكأس - وإننا لنطاطيء الرأس أمام خطه وأمره ، ونجعل الروح الحلوة رهنا لديه . - وما دام خيال الحبيب كامنا في سرائرنا ، فإن فعلنا هو الاتباع ، والتضحية بالروح . - وحيثما أشعلوا شموع البلاء ، احترقت مئات الآلاف من أرواح العشاق . - والعشاق الذين هم من داخل الدار ، هم فراش لشمع وجه الحبيب . 2585 - فيا أيها القلب ، امض إلى حيث يكونون معك منيرين ، ويكونون لك كالمجن أمام البلايا . - ويقومون بمواساتك على جناياتك ، ويجعلون لك محلا في قلب أرواحهم .
هامش
( 1 ) ج / 5 - 178 : - ومن الجنان وجدتم الباب نحو الجنان ، ومن جحيم النفس جئتم بالماء .