- فأي طاقة لديك أيتها النملة الواهنة حتى يضع فوقك مثل هذا الجبل الثقيل ؟
2490 - قال : لقد تبت أيها السلطان ، فلن أنفج بأي فضل متظاهرا بالجلد .
- وهذه الدنيا تيه ، وأنت موسى ، ونحن من الذنوب ، قد بقينا في التيه مبتلين .
- لقد ظل قوم موسى يقطعون الطريق ، وفي النهاية ، كانوا لا يزالون في الخطوة الأولى .
- نمضي لسنون في الطريق ، وفي النهاية نرى أنفسنا أسارى كما نحن ، في المنزل الأول . « 1 » - ولو كان قلب موسى راضيا عنا ، لبدى للتيه طريق ونهاية .
2495 - ولو كان بكليته ضائقا بنا ، فمتى كانت تصلنا المائدة من السماء ؟
- ومتى كانت العيون تفور من الصخر ؟ ومتى كان أمان الروح يصل إلينا في الصحراء ؟
- بل لكانت النيران قد نزلت علينا بدلا من المائدة ، ولأمسك بنا اللهب في هذا المنزل .
- وعندما صار موسى مترددا في أمورنا ، وصار حينا خصما وحينا صديقا لنا .
- حينا يضرم غضبه النار في متاعنا ، وحينا يرد حلمه سهم البلاء .
2500 - ومتى يحدث أن يتحول الغضب أيضا إلى حلم ؟ ليس هذا بالنادر من لطفك أيها العزيز .
- وإن مدح الحاضر لوحشة ، ومن هنا أذكر اسم موسى قاصدا .
هامش
( 1 ) ج / 4 - 746 : - عنوان " ذكر قوم موسى وندمهم " وبعده : - كانوا يتبادلون الأسرار في السر والعلن ، جميعهم من رجال ونساء وشيوخ وشيب .