تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
- وإلا فمتى يليق أن أذكر اسم موسى أمامك أو أي اسم آخر ؟ - لقد تحطم عهدنا مائة مرة بل ألف مرة ، وعهدك ثابت كالجبل ، مستقر . - وعهدنا قشة وضعيف أمام كل ريح ، وعهدك جبل ، بل وأعظم من مائة جبل . 2505 - فبحق تلك القوة ، ارحم تنقلنا بين الألوان ، يا أمير الألوان . - فلقد رأينا أنفسنا وافتضاحنا ، فلا تختبرنا أكثر ، أيها المليك . - حتى تخفي الفضائح الأخرى ، أيها المليك المستعان . - فأنت بلا حد في الجمال والكمال ، ونحن بلا حد في الاعوجاج والضلال . - فول انتفاءك " في اللطف " عن الحدود أيها الكريم ، على الاعوجاج الذي لا حد له لشرذمة من اللئام . 2510 - هيا ، فمن ثيابنا لم يبق سوى خيط واحد ، وكنا مصرا " عامرا " ، ولم يبق سوى جدار واحد . - فالبقية ، البقية " منها " أيها السلطان ، وذلك حتى لا تفرح كلية روح الشيطان . - وليس هذا من أجلنا ، بل من أجل هذا اللطف الأزلي ، أن تتفقد الضالين . - وما دمت قد بينت قدرتك فبين رحمتك ، يا من وضعت ألوان الرحمة في اللحم والشحم . - وإذا كان ذلك الدعاء يزيد في غضبك ، فتفضل بتعليمي الدعاء ، أيها العظيم . 2515 - مثلما هبط آدم من الجنة ، ثم أرجعته ، فقد نجا من الشيطان القبيح . - ومن يكون الشيطان حتى يتفوق على آدم ؟ ويكسب منه الدور على هذه الرقعة .