- وإلا فمتى يليق أن أذكر اسم موسى أمامك أو أي اسم آخر ؟
- لقد تحطم عهدنا مائة مرة بل ألف مرة ، وعهدك ثابت كالجبل ، مستقر .
- وعهدنا قشة وضعيف أمام كل ريح ، وعهدك جبل ، بل وأعظم من مائة جبل .
2505 - فبحق تلك القوة ، ارحم تنقلنا بين الألوان ، يا أمير الألوان .
- فلقد رأينا أنفسنا وافتضاحنا ، فلا تختبرنا أكثر ، أيها المليك .
- حتى تخفي الفضائح الأخرى ، أيها المليك المستعان .
- فأنت بلا حد في الجمال والكمال ، ونحن بلا حد في الاعوجاج والضلال .
- فول انتفاءك " في اللطف " عن الحدود أيها الكريم ، على الاعوجاج الذي لا حد له لشرذمة من اللئام .
2510 - هيا ، فمن ثيابنا لم يبق سوى خيط واحد ، وكنا مصرا " عامرا " ، ولم يبق سوى جدار واحد .
- فالبقية ، البقية " منها " أيها السلطان ، وذلك حتى لا تفرح كلية روح الشيطان .
- وليس هذا من أجلنا ، بل من أجل هذا اللطف الأزلي ، أن تتفقد الضالين .
- وما دمت قد بينت قدرتك فبين رحمتك ، يا من وضعت ألوان الرحمة في اللحم والشحم .
- وإذا كان ذلك الدعاء يزيد في غضبك ، فتفضل بتعليمي الدعاء ، أيها العظيم .
2515 - مثلما هبط آدم من الجنة ، ثم أرجعته ، فقد نجا من الشيطان القبيح .
- ومن يكون الشيطان حتى يتفوق على آدم ؟ ويكسب منه الدور على هذه الرقعة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 215
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢١٥