تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
- وإن المشتري لي هو الله ، إنه يجذبني إلى أعلى ، لأن الله اشترى . - وفديتي هي جمال ذي الجلال ، وأنا آكل فديتي كسبا حلالا . - فاترك هؤلاء المشترين المفلسين ، وماذا يمكن أن تشتريه قبضة من الطين ؟ - فلا تأكل الطين ، ولا تشتر الطين ، ولا تبحث عن الطين ، ذلك أن آكل الطين إنما يكون دوما شاحب الوجه . 2450 - وكل " قوت " القلب ، حتى تكون دائما شابا ، ومن التجلي ، تكون سحنتك كالأرجوان . « 1 » - يا رب ، إن هذا العطاء حسن في حدود عملنا ، ولطفك جدير باللطف الخفي ذاته . - فخذ بأيدينا من أيدينا ، وكن مشتريا لنا ، وارفع عنا الحجب ، ولا تهتك سترنا . - أو قم بشرائنا ثانية من هذه النفس الدنية ، فإن سكينها قد بلغ منا العظم . - ويا ملكا يعظم على التاج والعرش ، متى يفك عنا نحن المساكين ، هذا الغل الثقيل ؟ 2455 - ومن يستطيع سوى فضلك أيها الودود ، أن يفتح قفلا ثقيلا كهذا ؟ - ونحن حولنا رؤوسنا من أنفسنا إليك ، لأنك أقرب إلينا منا . « 2 » - وهذا الدعاء عطاؤك أيضا وتعليمك ، وإلا فمتى تنمو روضة من مستوقد ؟ - ومن بين الدم والمعي ، الفهم والعقل ، لا يمكنهما - إلا من إكرامك - النقل . - ومن قطعتي شحم ، هذا النور السيار ، يضرب بموج نوره فوق السماء .
هامش
( 1 ) ج / 4 / 701 - 702 : - وكن طالبا للقلب حتى تكون كالخمر ، وتصبح مسرورا ضاحكا مثل الورد . - ولا يكون قلب لمن يكون مطلوبه الطين ، ولهذا الكلام وجه مع صاحب القلب . ( 2 ) ج / 4 - 703 : - ومع مثل هذا القرب ، فنحن بعداء بعداء ، فأرسل النور في مثل هذه الظلمة .