- ولو كنت ذا عقل وإمكان ، لكنت كالشيوخ جالسا على رأس الدكان . « 1 »
جر السائل ثانية لذلك الرجل الأريب في الكلام ليعلم أكثر عن حاله
- قال ذلك الطالب " للمشورة " : يا راكبا على عود البوص ، تعال آخرا ولو للحظة واحدة ، وسق الفرس إلى هذه الناحية .
- فساق نحوه قائلا : هيا ، قل سريعا ، فإن جوادي حرون جدا وحاد الطبع 2410 - وذلك حتى لا يرفسك ، أسرع ، عن أي شيء تسأل ؟ تحدث صراحة .
- فلم يجد مجالا للبوح بسر قلبه ، فصرف النظر عنه ، ودخل في موضوع على سبيل الهزل .
- " وقال " : أريد أن أتزوج من هذه الحارة ، فأي النساء تليق بشخص مثلي ؟
- قال : النساء ثلاثة في هذه الدنيا ، اثنتان منهن ألم ، وواحدة كنز متجدد .
- وهي التي إن أردتها ، تكون كلها لك ، والأخرى نصفها لك ، ونصفها بعيد عنك .
2415 - والثالثة ، ليس لك منها شيء ، إعلم هذا . . . هل سمعت ما قلت ؟ إبتعد ، فأنا ماض .
- حتى لا يوجه إليك جوادي رفسة ، فتسقط ، ولا تنهض إلى الأبد .
- وساق الشيخ ، وانخرط بين الصبيان ، فناداه الشاب مرة أخرى .
- قائلا : تعال ، وفسر لي ما قلت آخرا ، لقد قلت أن النساء ثلاثة ، فاختر لي .
هامش
( 1 ) ج / 4 - 699 : - ولو كان لي رأى وتدبير ، لكان لي كالشيوخ جاه وتوقير . - ولكان لي أيضا زنبيل وكدية ، ولكانت لي نذورات كل الأيام . - فدعك مني فلقد ضللت الطريق ، وابحث عن ذوي اللحي الطويلة والزوايا .