- إن عقلي كنز ، وأنا الخرابة ، وإن أبديت الكنز ، أكون مجنونا .
- إنه مجنون ذلك الذي لم يصبح مجنونا ، لقد رأى العسس ولم يغلق عليه بابه .
2435 - وإن معرفتي جوهر وليست عرضا ، وليست ثمنا من أجل أي غرض .
- وأنا منجم السكر ، وأنا أجمة قصب السكر ، إنه ينبت مني ، وأنا آكله - وإنه ليكون علما تقليديا لمجرد التعليم ، ذلك الذي يضيق به نفور المستمع .
- لأنه من أجل النفع ، لا من أجل الضياء ، مثل طالب علم الدنيا الدنية .
- إنه طالب للعلم من أجل العامي ومن هو من الخواص ، لا من أجل أن يجد من هذا العلم الخلاص .
2440 - مثل فأر نقب جحرا في كل ناحية ، لأن النور طرده ، وقال له :
ابتعد .
- ولما لم يكن له طريق صوب الصحراء والنور ، فإنه يبذل جهده أيضا في تلك الظلمات .
- ولو وهبه الله جناحا ، جناح العقل ، لنجا من طبيعة الفأر ، ولطار كالطيور .
- وإن لم يبحث عن جناح ، لبقي تحت التراب ، يائسا من السير في طريق السماك .
- وعلم المقال ، ذلك الذي يكون بلا روح ، إنما يكون عاشقا لوجوه المشترين .
2445 - وحتى وإن كان وقت الحديث في العلم عميقا ، عندما لا يكون له ثم مشتر ، يموت ويمضي .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 210
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢١٠