تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
- فساق نحوه وقال : البكر خالصة لك كلها ، و " معها " تنجو من الغم . 2420 - وتلك التي يكون نصفها لك هي الأرامل ، وتلك التي لا شيء منها لك قط ، هي أم الولد . - فما دام لها من زوجها الأول أولاد ، فإن حبها وكل خاطرها متجه إليه . - وابتعد لئلا يرفسك الحصان ، وحتى لا يؤذيك سنبك جوادي الحرون . - وصاح الشيخ صيحة وجد ثم انطلق ، ونادى الصبيان ، بأن يسرعوا إليه . - فناداه ثانية ذلك السائل قائلا : تعال ، فقد بقي لدي سؤال أيها العظيم . 2425 - فساق ثانية نحوه قائلا : قل سريعا ما لديك ، فإن هؤلاء الأطفال قد سبقوني في الميدان . - قال : أيها الملك ، مع مثل هذا العقل والأدب ، ما هذا المكر ؟ وأي فعل هذا ؟ يا للعجب ! ! - إنك تفوق العقل الكلي في البيان ، وأنت شمس ، فكيف تختفي في الجنون ؟ - قال : لقد كان هؤلاء السوقة يتشاورون ، حتى ينصبوني قاضيا في هذه المدينة . - وكنت أرفض ، فقالوا لي : لا يوجد مثلك عالم صاحب فضل . 2430 - ومع وجودك ، حرام بل أمر خبيث ، أن يأتي من هو أقل منك ، ويتحدث في القضاء . - وفي الشرع ، لا إذن لنا ، أن نجعل من هو أقل منك ، ملكا وإماما . - ومن هذه الضرورة ، صرت أحمق مجنونا ، لكني في باطني ، نفس الذي كنته .