تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
- فلو كان للمكان طريق في اللامكان ، لكان لي مثل الشيوخ الآخرين . . . دكان .

استدعاء محتسب لثمل مهدم إلى السجن

2395 - وصل المحتسب في منتصف الليل إلى مكان ما ، فرأى أسفل جدار ثملا راقدا . - قال : ها ، أيها الثمل ، ما ذا شربت ؟ قل ، قال : شربت من ذلك الموجود في الجرة . - قال : الخلاصة ، قل لي ما هو ذلك الموجود في الجرة ؟ قال : من ذلك الذي شربت منه . قال : هذا غامض ، - فما ذا كان ذلك الذي شربته ؟ ، قال : ذلك الذي كان مخبوءا في الجرة . - وأخذ هذا السؤال وهذا الجواب يدوران بينهما ، فبقي المحتسب كحمار في وحل . 2400 - قال له المحتسب : هيا ، تأوه ، فأخذ الثمل يقول : هو . . . هو . - قال : قلت لك تأوه فتقول هو ؟ قال : أنا سعيد ، وأنت أحناك الغم - وإن الآهة من الألم والغم والظلم ، وقول السكارى " هو " من السرور . - قال المحتسب : أنا لا أعرف هذا " الهراء " ، انهض ، انهض ، ولا تدع المعرفة ، ودعك من هذا العناد - قال : امض ، فما ذا بيني وبينك ؟ ، قال : أنت ثمل ، انهض ، وتعال معي إلى السجن . 2405 - فقال الثمل : أيها المحتسب ، دعني ، وامض ، فمتى يمكن أخذ رهن من عار ؟ - فلو كانت لي قوة على السير ، لذهبت إلى منزلي ، ومتى كان هذا يتيسر لي ؟ !