- وقالت : إننا كلنا ضائقون من هذه الحياة ، حياة من يكون حيا مع الخلق ، ميتا مع الحق .
- وعندما يبتعد عن الخلق يكون يتيما ، لكن القلب السليم هو الذي يجد الأنس مع الحق .
- وعندما يسرق اللص متاعا من أعمى ، فإن ذلك الأعمى ، يتألم على العمياء .
- وما لم يقل له اللص : ها أنا ذا الذي سرقت نك ، فأنا لص شديد المهارة ، 2385 - متى يعرف الأعمى سارقه ؟ ما لم يكن لديه نور العين وذلك الضياء ؟
- وإن قال ، فأمسك به بشدة ، حتى يقر لك بعلامات المتاع المسروق .
- ومن ثم فإن الجهاد الأكبر هو تعذيب اللص ، حتى يقر بما سلب ، وبما سرق .
- فهو في البداية ، قد سرق كحل بصيرتك ، وعندما تسترده ، تسترد بصيرتك .
- وبضاعة الحكمة الضائعة من القلب ، تسترد يقينا عند أهل القلوب .
2390 - وأعمى القلب ، وهو ذو روح وسمع وبصر ، لا يعرف اللص الشيطان من أثره .
- فابحث عنها عند أهل القلوب ، ولا تطلبها من الجماد ، فإن الخلائق عنده على مثال الجماد .
- ولقد جاء إليه ذلك الباحث عن المشورة قائلا : أيها الأب الذي صار طفلا ، بح لي بسر .
- قال : إذهب عن هذه الحلقة ، فليس هذا الباب مفتوحا ، وعد ، فليس اليوم يوم السر .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 206
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٠٦