تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
- وقالت : إننا كلنا ضائقون من هذه الحياة ، حياة من يكون حيا مع الخلق ، ميتا مع الحق . - وعندما يبتعد عن الخلق يكون يتيما ، لكن القلب السليم هو الذي يجد الأنس مع الحق . - وعندما يسرق اللص متاعا من أعمى ، فإن ذلك الأعمى ، يتألم على العمياء . - وما لم يقل له اللص : ها أنا ذا الذي سرقت نك ، فأنا لص شديد المهارة ، 2385 - متى يعرف الأعمى سارقه ؟ ما لم يكن لديه نور العين وذلك الضياء ؟ - وإن قال ، فأمسك به بشدة ، حتى يقر لك بعلامات المتاع المسروق . - ومن ثم فإن الجهاد الأكبر هو تعذيب اللص ، حتى يقر بما سلب ، وبما سرق . - فهو في البداية ، قد سرق كحل بصيرتك ، وعندما تسترده ، تسترد بصيرتك . - وبضاعة الحكمة الضائعة من القلب ، تسترد يقينا عند أهل القلوب . 2390 - وأعمى القلب ، وهو ذو روح وسمع وبصر ، لا يعرف اللص الشيطان من أثره . - فابحث عنها عند أهل القلوب ، ولا تطلبها من الجماد ، فإن الخلائق عنده على مثال الجماد . - ولقد جاء إليه ذلك الباحث عن المشورة قائلا : أيها الأب الذي صار طفلا ، بح لي بسر . - قال : إذهب عن هذه الحلقة ، فليس هذا الباب مفتوحا ، وعد ، فليس اليوم يوم السر .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 206 | جلال الدين الرومي