تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
- إن رفاقك يبحثون عن حمار الوحش صيدا ، وأنت تبحث عن الأعمى في الطريق كيدا ؟ 2370 - وذلك الكلب المدرب العالم قام بصيد حمر الوحش ، بينما هاجم ذلك الكلب الدني الأعمى . - فعند ما تعلم الكلب العلم ، نجا من الضلال ، وقام في الآجام بالصيد الحلال . - والكلب عندما صار عالما ، صار جلدا على الزحف ، وعندما صار عارفا ، صار من أصحاب الكهف . - ولقد صار الكلب عارفا بمن يكون أميرا للصيد ، فيا إلهي ، أي شيء يكون هذا النور المعلم ؟ - والأعمى لا يعرف ، ليس لأنه فاقد البصر ، بل من الجهل والغضب الأسود . 2375 - ولا يوجد من هو أكثر عمى من الأرض ، وهذه الأرض صارت بفضل الله ناظرة إلى الخصم . - ورأت نور موسى عليه السّلام فأكرمته ، وخسفت بقارون ، وعرفت قارون . - وزلزلت الأرض في هلاك كل دعي ، وفهمت من الحق عندما قال لها " إبلعي " . - والتراب والماء والهواء والنار ذات الشرر ، هي بلا علم معنا ، لكنها مع الحق ذات علم . - ونحن على العكس منها ، على علم بغير الحق ، وبلا علم بالحق ، وبالعديد من النذر . 2380 - فلا جرم أنها كلها أشفقن منها ، لكن إشفاقها ضعف عندما إختلطت بالحيوان .