تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
2355 - وإن كانت بصيرتك مفتحة يقينا ، فانظر تحت كل حجر إلى قائد " همام " . - وأمام تلك العين التي تكون مفتوحة قائدة ، يحتوي كل كليم على مثيل للكليم . - والولي إنما يشهره الولي ، وكل من أراده ، يجعله ذا نصيب منه . - ولا يستطيع أحد أن يعرفه بالعقل ، ذلك أنه قد جعل نفسه مجنونا . - وعندما يسرق لص مبصر شيئا من أعمى ، هل يعرفه " الأعمى " أبدا عندما يمر به ؟ 2360 - ولا يعرف الأعمى من كان سارقه ، بالرغم من أن اللص العنود يصطدم به . - وعندما يعقر كلب درويشا أعمى ، أنى له أن يعرف هذا الكلب العقور ؟

هجوم كلب على متسول أعمى

- كان كلب في حي يهجم كأسد الشرى على متسول أعمى . - والكلب يهاجم الدراويش غاضبا ، والقمر يكتحل بتراب الدراويش . - وعجز الأعمى من نباح الكلب وخاف منه ، فبدأ الأعمى في تعظيم الكلب . 2365 - قائلا له : يا أمير الصيد ويا أسد القنص ، لك اليد الطولى ، فأقلع عن الهجوم عليّ . - فمن الضرورة قام ذلك الحكيم بتعظيم ذيل الحمار ولقبه بالكريم . - فمن الضرورة ، قال له : أيها الأسد ، ما ذا تجنيه من صيد نحيل مثلي ؟ - إن رفاقك يصيدون حمر الوحش في الصحراء ، وأنت تصيد الأعمى في الطريق ؟ إنه لا يجمل بك .