تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

إعتذار المهرج للسيد الأجل وبيان السبب في زواجه من بغير

- قال السيد الأجل للمهرج ذات ليلة : هل خطبت بغيا من عجلتك ؟ - لقد كان ينبغي أن تطرح هذا الأمر عليّ حتى أزوجك بإحدى الحرائر . - قال : لقد تزوجت تسعا من الحرائر العفيفات ، فانقلبن إلى بغايا ، بحيث نحلت حزنا . - فخطبت تلك البغي جهلا ، حتى أرى إلام تؤول العاقبة . 2345 - ولقد جربت العقل كثيرا ، ومن الآن فصاعدا ، عليّ أن أبحث عن مغرس للجنون .

دفع ذلك السائل لذلك الذكي الذي كان قد تظاهر بالجنون إلى الكلام بالحيلة

- كان أحدهم يقول : أريد عاقلا أستشيره في مشكلة ما . - فقال له أحدهم : ليس في بلدنا عاقل إلا ذلك الذي يتظاهر بالجنون . - لقد ركب عودا من البوص ، فهاكه يا فلان ، إنه يجري بين الصبيان . « 1 » - إنه صاحب رأي ، ألمعي لوذعي ، وقدره كالسماء ، وقطعة من كوكب . 2350 - ولقد صار بهاؤه روحا للملائكة المقربين ، لكنه إختفى في هذا الجنون . - لكن لا تعتبر كل مجنون روحا ، ولا تسجد للعجل كأنك السامري - وعندما يقوم أحد الأولياء بالبوح لك بمئات الآلاف من أنباء الغيب والأسرار الخفية ، - ولم يكن عندك معرفة بها أو فهم لها ، لما ميزت فيها بين الروث والعود . - وما دام الولي قد جعل لنفسه حجابا من الجنون ، فمتى عرفته إذن أيها الأعمى ؟
هامش
( 1 ) ج / 4 - 677 : - يلعب بالكرة في أيامه ولياليه ، وهو كنز الدنيا وروح العالم .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 203 | جلال الدين الرومي