تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
- والشكر " لله " أننا عرفنا بدايتك ، وباح لنا الأنبياء بسرك هذا . - فيعلم الإنسان أن الدار حادثة ، ولست بالعنكبوت " خلقت " فيها عبثا . - ومتى تعلم البعوضة ملك من هذا البستان ، فقد ولدت في الربيع ، وموتها في الشتاء . 2330 - والدودة التي تولد في الخشبة واهنة الحال ، متى تعرف الخشب وقت أن كان غصنا ؟ - وإن علمت الدودة عن ماهيتها ، لكانت عقلا ، ولكانت في صورتها فحسب دودة . - والعقل يبدي لنفسه الصور ، لكنه كالجني بعيد عنها بآلاف الفراسخ . - إنه أعلى من الملك ، فما بالك بالجني ؟ إن لك طيران الذباب ، ولذلك تطير في الحضيض . - وإن كان عقلك يطير نحو الأوج ، فطائر تقليدك يرعى في الحضيض . 2335 - والعلم " النائج عن " التقليد وبال على أرواحنا ، إنه عارية ، ونحن مطمئنون أنه لنا . - وينبغي الانصراف عن هذا العقل الجاهل ، وينبغي التشبث بالجنون - وكل ما تراه نفعا لك ، أهرب منه ، واشرب السم ، وأرق ماء الحياة . - وكل من يمدحك ، أشتمه ، واقرض النفع والمال للمفلس . - ودعك من الأمن ، وكن في موضع الخوف ، ودعك من الشرف ، وكن مفتضحا مشارا إليه بالبنان . 2340 - فلقد جربت العقل عميق التفكير ، ومن بعد ، لأجعل نفسي مجنونا .