تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
2315 - ولقد رأى فرعون الأعمى ذلك البحر يابسة ، حتى ساق فيه من جرأته وقوته . - وعندما دخل فيه ، إذا به في قاع البحر ، ومتى كانت عين فرعون مبصرة ؟ - والعين تصبح مبصرة من لقاء الحق ، ومن أين للحق أن يصبح نجيا لكل أحمق ؟ . - إنه يرى السكر ، وهو في حد ذاته سم قاتل ، ويرى الطريق ، وهو في أصله نداء الغول . - ويا أيها الفلك ، إنك تصبح حادا في فتنة آخر الزمان ، فالمهلة ، لحظة واحدة من الزمان . 2320 - إنك خنجر حاد تتجه إلى هلاكنا ، وإنك نصل مسمم تقصد هلاكنا . - أيها الفلك ، تعلم الرحمة من رحمة الحق ، وعلى قلوب النمل ، لا توجه لدغات الحية . - بحق ذلك الذي أدار عجلتك فوق هذه الدار . - أن تتحول عنا وترحمنا ، وذلك من قبل أن تقتلع جذورنا . - بحق تلك الحضانة التي قمت بها من البداية ، حتى نبتت أغصاننا من الماء والتراب . 2325 - وبحق ذلك المليك الذي خلقك صافيا ، وجعل كثيرا من المشاعل تبدو منك . - ذلك الذي جعلك معمورا باقيا ، حتى ظنك الدهري موجودا من الأزل .