2315 - ولقد رأى فرعون الأعمى ذلك البحر يابسة ، حتى ساق فيه من جرأته وقوته .
- وعندما دخل فيه ، إذا به في قاع البحر ، ومتى كانت عين فرعون مبصرة ؟
- والعين تصبح مبصرة من لقاء الحق ، ومن أين للحق أن يصبح نجيا لكل أحمق ؟ .
- إنه يرى السكر ، وهو في حد ذاته سم قاتل ، ويرى الطريق ، وهو في أصله نداء الغول .
- ويا أيها الفلك ، إنك تصبح حادا في فتنة آخر الزمان ، فالمهلة ، لحظة واحدة من الزمان .
2320 - إنك خنجر حاد تتجه إلى هلاكنا ، وإنك نصل مسمم تقصد هلاكنا .
- أيها الفلك ، تعلم الرحمة من رحمة الحق ، وعلى قلوب النمل ، لا توجه لدغات الحية .
- بحق ذلك الذي أدار عجلتك فوق هذه الدار .
- أن تتحول عنا وترحمنا ، وذلك من قبل أن تقتلع جذورنا .
- بحق تلك الحضانة التي قمت بها من البداية ، حتى نبتت أغصاننا من الماء والتراب .
2325 - وبحق ذلك المليك الذي خلقك صافيا ، وجعل كثيرا من المشاعل تبدو منك .
- ذلك الذي جعلك معمورا باقيا ، حتى ظنك الدهري موجودا من الأزل .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 201
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٠١