تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
- لقد كانت تلك عناية ، وكنت أهلها يا أحمد ، وإلا لوجلت . - ولقد أبدى له الله ولأصحابه ، هذا الجهاد الظاهر والباطن قليلا . - وذلك حتى تتيسر اليسرى من أجله ، وحتى يحول وجهه عن العسرى . 2305 - وإبداؤه لك قليلا كان نصرا ، فقد كان الحق رفيقا ومعلما للطريق . - وذلك الذي لا يكون الحق ظهيرا له من الظفر ، ويله إن بدى له القط أسدا هصورا . - وويله إن رأى مائة " شخص " من بعيد شخصا واحدا ، حتى يتقدم للنزال غرورا . - ومن هنا يبدي ذا الفقار مجرد حربة ، ومن هنا يبدي الأسد الهصور كالقط . - حتى يشتبك الأحمق في القتال متشجعا ، فيظفر بهم بين مخالبه بهذه الحيلة . 2310 - وحتى يأتي أولئك الحمقى بأقدامهم نحو الجحيم . - وحينا يبدي قشة ، حتى تنفخ فيها متسرعا ، لتمحوها من الوجود . - فحذار ، إن هذه القشة جبال راسخة ، الدنيا باكية منها ، وأنت ضاحك " سخرية " . - وهو يبدي ماء هذا الجدول حتى الكعب ، ومائة من أمثال عوج بن عنق غرقى فيه . - وهو يبدي له موج الدم وكأنه تل من مسك ، ويبدي قاع البحر ترابا جافا