تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
- وخالفها ، فهكذا ورد عن الأنبياء كوصية بشأن الدنيا . - وإن المشورة واجبة في الأمور ، حتى يقل الندم آخر الأمر . 2275 - ولقد قام الأنبياء بكثير من التدابير ، حتى صار هذا الطاحون دائرا على هذا الحجر . - والنفس لا تفتأ تريد التخريب ، وأن تجعل الخلق ضالين حائرين . - وقالت الأمة : مع من أقوم بالمشورة ؟ وقال الأنبياء : مع العقل الإمام . - وقالت : وإن كان ثم امرأة أو طفل لا عقل له ولا رأى مستنير . - قال : شاوره وخالفه فيما قاله ، واتخذ طريقك . 2280 - واعتبر نفسك " التي بين جنبيك " امرأة ، بل وأسوأ من المرأة ، ذلك أن المرأة جزء ، والنفس كل الشر . - وإذا قمت بالمشورة مع نفسك ، فقم بمخالفة كل ما تقوله تلك الدنية . - فحتى إن أمرتك النفس الماكرة بالصلاة والصوم ، تولد فيك المكر . - وفي المشورة مع نفسك ، عند الفعال ، يكون عكس ما تشير به ، هو الكمال . - وإنك لا تقوى عليها ولا على جدالها ، فاذهب إلى رفيق طريق ، واختلط به . 2285 - فإن العقل يقوى من عقل آخر ، ألا يجد السكر الكمال من قصب السكر ؟ « 1 » - ولقد رأيت الكثير من مكر النفس ، فإنها تسلب بسحرها التمييز . - وإنها لتضع الوعود الجديدة في يدك ، وهي التي حطمتها آلاف المرات .
هامش
( 1 ) ج / 4 - 639 : - الشطرة الثانية : وإنما يتم كمال الحرفي بحرفي آخر .