تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
- فيا له من مرض وتعب وحمى ذات بركة ، ويا له من ألم مبارك وسهر ليل . - وفي شيخوختي من اللطف والكرم ، وهبني الحق مثل هذا المرض والسقم . - إذ منحني وجعا في الظهر حتى لأفزع من النوم هلعا كل ليلة في منتصفها . 2265 - حتى لا أنام طوال الليل وكأنني الجاموس ، وهبني الله آلاما من لطفه . - ومن هذا الإنكسار تحرك لطف الملوك ، ومن خوفي خمدت نار الجحيم . - لقد حل تعب الكنز الذي فيه أنواع الرحمة ، وتجدد اللب عندما تشقق الجلد . - فيا أيها الأخ ، إن الصبر في الموضع البارد على الغم والمرض والوهن والألم ، - هو نبع ماء الحياة وكأس السكر ، وكل أنواع الرفعة هذه في المذلة والضعة . 2270 - وفصول الربيع كلها مضمرة في الخريف ، وذلك الخريف " مضمر " في الربيع ، فلا تهرب منه . - وكن رفيقا للغم ، وائتلف مع الوحشة ، وداوم في موتك على طلب العمر الطويل . - وما تقوله لك نفسك : هذا موضع سئ ، لا تستمع إليها ، فإن ديدنها قول عكس الحقيقة .