- فيا له من مرض وتعب وحمى ذات بركة ، ويا له من ألم مبارك وسهر ليل .
- وفي شيخوختي من اللطف والكرم ، وهبني الحق مثل هذا المرض والسقم .
- إذ منحني وجعا في الظهر حتى لأفزع من النوم هلعا كل ليلة في منتصفها .
2265 - حتى لا أنام طوال الليل وكأنني الجاموس ، وهبني الله آلاما من لطفه .
- ومن هذا الإنكسار تحرك لطف الملوك ، ومن خوفي خمدت نار الجحيم .
- لقد حل تعب الكنز الذي فيه أنواع الرحمة ، وتجدد اللب عندما تشقق الجلد .
- فيا أيها الأخ ، إن الصبر في الموضع البارد على الغم والمرض والوهن والألم ، - هو نبع ماء الحياة وكأس السكر ، وكل أنواع الرفعة هذه في المذلة والضعة .
2270 - وفصول الربيع كلها مضمرة في الخريف ، وذلك الخريف " مضمر " في الربيع ، فلا تهرب منه .
- وكن رفيقا للغم ، وائتلف مع الوحشة ، وداوم في موتك على طلب العمر الطويل .
- وما تقوله لك نفسك : هذا موضع سئ ، لا تستمع إليها ، فإن ديدنها قول عكس الحقيقة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 197
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٩٧