تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
2235 - من أجل ما ذا صنعت كوة أيها الرفيق ؟ قال : حتى يأتي النور من ذلك الطريق . - قال : هذا فرع ، إذ ينبغي أن تكون حاجتك منها أن تسمع صوت الأذان . - ولقد كان أبو اليزيد يبحث في السفر كثيرا ، حتى يجد إنسانا يكون خضر وقته . - فرأى شيخا ذا جسد كأنه الهلال ، وآنس فيه أبهة الرجال ومقامهم . - كان مكفوف البصر ، وقلبه كأنه الشمس ، وكأنه فيل رأى الهند في المنام . 2240 - يرى وهو مغمض العينين نائما مائة من الطرب ، وعندما يفتحها لا يراها ، وهذا هو العجب . - وكثير من العجائب تتضح في النوم ، والقلب أثناء النوم يصبح كوة . - وذلك الذي يكون يقظانا ويرى منامه ، هو عارف فاكتحل بترابه . « 1 » - فجلس إليه ، وأخذ يسأله عن الحال ، فوجده فقيرا معولا . - وسأله الآخر : إلى أين العزم يا أبا اليزيد ؟ وإلى أين تجر أحمال الغربة ؟ 2245 - قال : إنني عازم على الكعبة منذ الفجر ، قال : لنر ، ما ذا معك كزاد للطريق ؟ - قال : معي مائتا درهم من الفضة ، وهي معقودة جيدا في طرف الرداء . - قال : طف حولي سبع مرات ، واعتبر هذا أفضل من طواف الحج . - وأعطني هذه الدراهم أيها الجواد ، واعلم أنك حججت ، وتم لك المراد . - واعتمرت ، ووجدت العمر الباقي ، وصرت صافيا ، وهرولت على الصفا 2250 - وبحق ذلك الحق الذي رأته روحك ، أنه قد اصطفاني على بيته .
هامش
( 1 ) ج / 4 - 616 : - وعندما رآه أبو اليزيد من الأقطاب ، أبدى له المسكنة ، وأسرع إليه .