تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
- وإن صداقة الدب أسوأ من العداوة ، فاطرده عنك بكل حيلة تعرفها . 2020 - قال : والله لقد قال هذا حسدا ، وإلا فماذا ترى من طبيعة الدب فيه ؟ أظر إلى حنانه . - قال : إن حب البلهاء مانح للغواية ، وحسدى هذا أفضل من حبه . - فهيا ، تعال معي ، واطرد هذا الدب عنك ، ولا تصطف دبا تاركا أبناء جنسك - فقال : إذهب ، إذهب ، وانشغل بعملك أيها الحسود ، قال : كان هذا عملي ، ولم يكن رزقا لك . - وأنا لست أقل من دب أيها الشريف ، فاتركه حتى أكون صديقا لك . 2025 - وإن قلبي ليرتعد من التفكير فيك ، فلا تذهب مع مثل هذا الدب إلى غابة - وإن قلبي هذا لم يرتعد قط دونما سبب ، هذا هو نور الحق ، ليس ادعاء ولا نفاجا . - فأنا مؤمن ، وهبت " ينظر بنور الله " ، فحذار ، حذار ، أهرب من هذا الأتون - لقد قال كل هذا ، ووجد أذنا بها وقر ، وسوء الظن سد فظيع أمام المرء . - وأمسك بيده ، لكنه سحبها منه ، فقال له : إني ذاهب ، فلست بالصديق الرشيد . 2030 - فقال له : إذهب ، ولا تحمل همى ، أيها الفضولي ، كفاك ادعاءا للمعرفة . - فقال له ثانية : إنني لست عدوا لك ، ويكون لطفا منك أن تتبعني . - قال : إنني نائم ، فاذهب واتركنى ، فقال له : إنقد للصديق آخرا . - حتى تنام في حمى عاقل ، وإلى جوار صديق ، صاحب قلب .