تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
2045 - ومن السماء وصلت الأطباق والمائدة طيلة أربعين سنة ، ومن دعائي انفجر نبع الماء من الصخر . « 1 » - هذا ومائة ضعفه ، والعديد من أمثاله من حار وبارد ، ومنك أيها الغث ، لم يقل هذا التوهم . - وصاح بك عجل من السحر ، فسجدت له قائلا : أنت ربي . - وجرف السيل كل توهماتك هذه ، وذكاؤك الغث غلبه النوم . - فلما ذا لم تصبح سئ الظن في حقه ؟ وكيف استسلمت هكذا يا قبيح الطوية ؟ 2050 - ولما ذا لم يأتك الظن من تزويره ؟ ومن فساد سحره الذي يأخذ الحمقى ؟ - ومن يكون السامري في حد ذاته أيها الكلاب ، حتى يصبح الرب الأعلى في الدنيا ؟ - وكيف صرت ثابت القلب في تزويره هذا ؟ وصرت عاطلا وغائبا عن كل هذه الإشكالات ؟ - أيصح أن يكون عجل إلها على سبيل الادعاء ؟ فكيف خالفت فيما يتعلق برسالتي ؟ - ومن حماريتك سجدت أمام عجل ، وصار عقلك صيد السحر السامري ! ! 2055 - وأشحت بالبصر عن نور ذي الجلال ، فهاك الجهل الوافر ، وهاك عين الضلال .
هامش
( 1 ) ج / 4 - 515 : - ولقد صارت العصا في يدي أفعى مهولة ، وصار الماء دما على العدو الذي لا يستحقه . - صارت العصا حية وصارت يدي شمسا ، وصارت الشمس من انعكاس نورها شهابا .