تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
- لكن الرجل إستنام إلى خياله ، فغضب بجد ، وأشاح بوجهه سريعا . 2035 - وقال في نفسه : ربما جاء بقصد هلاكى ، فهو مجرم ، أو أن به طمعا ، إنه متسول ملحاح " يجوب المستوقدات " . - أو أنه تراهن مع أصدقائه على هذا الأمر ، أي أن يخوفنى من جليسى هذا . « 1 » - ولم يرد إلى خاطره ظن واحد حسن من خبث سريرته . - كان ظنه الحسن بأجمعه منصرفا إلى الدب ، فربما كان من جنس الدب . « 2 » - لقد إتهم عاقلا وذلك من طبيعته الكلبية ، واعتبر الدب من أهل الحب والعطاء .

قول موسى عليه السّلام لعابد العجل : إن هذا تفكير في خيال فأين حزمك ؟

2040 - قال موسى لأحدهم كان ثملا بالخيال ، يا سىء الفكر من الشقاء والضلال ، - إن لديك مائة ظن في كونى نبيا ، مع مثل هذا البرهان والخلق الكريم - ولقد رأيت منى مئات الآلاف من المعجزات ، فزادتك مائة خيال وشك وظن . - وصرت في ضيق من الخيال والوسوسة ، فأخذت تطعن في نبوتي . - ولقد أثرت الغبار من البحر عيانا ، حتى تخلصت من شر الفراعين .
هامش
( 1 ) ج / 4 - 510 : - أو أن لديه شعورا من الحسد من ود صديقي ، بحيث يجد هكذا في أموره . ( 2 ) ج / 4 - 510 : - كان سييء الظن أبله غير جدير ، ومن الشقاء كان مطيعا للجهل . - كان سئ العرق عنيدا شقيا إلى الأبد ، كان ضالا مغرورا أعمى ذليلا مردودا . - واختار الدب على صاحب كمال ، أسود الوجه ، هبائى الحاصل ، فاسد الخيال . - واتهم عاقلا من حماريته ، واعتبر الدب أهلا للحب والوداد .