- وما دمت قد رأيت هذا الحلم بالليل ، فقد طلع النهار ، ورجاء فيه ، صار يومك موفقا .
- وأخذت تدير عينك يمينا ويسارا ، متسائلا : أين هذه الأمارات والعلامات ؟
- وترتعد كورقة شجرة صائحا : ويلاه ، إن مر النهار ، ولم تظهر الأمارات .
- ولا تفتأ تسرع في الحي والسوق والدار ، مثل ذلك الذي فقد عجله .
1695 - أيها السيد : خيرا ؟ ما هذا العدو المستمر ؟ هل ضاع هنا ما لديك ؟ أو من يكون لك ؟
- فتقول له : خير ، لكن خيري لا يجوز أن يعلم به غيري .
- وإن تحدثت عنه ضاعت إحدى أماراته ، وما دامت الأمارة قد أصابها الفوت ، أصبح الوقت كالموت .
- وتنظر في وجه كل إنسان راكب ، ويقول لك : لا تنظر إليّ كالمجنون .
- فتقول له : لقد فقدت صاحبا ، وتوجهت بحثا وتنقيبا عنه .
1700 - ولتدم دولتك أيها الفارس ، ارحم العاشقين ، واعذرنى .
- وما دمت قد طلبت بجد ، فقد جاءك النظر ، والجد لا يخطئ ، هكذا جاء في الخبر .
- ففثمة فارس قد جاء فجأة حسن الإقبال ، وقام باحتضانك بشدة .
- وأنت قد غبت عن الوعي ، وسقطت في ناحية ، وقال من هو على غير علم :
يا له من رياء ونفاق . ! ! - فماذا يرى هو ، وما علمه بهذا الوجه الذي يعانيه ، إنه لا يدرى علامة وصل من هذي .
1705 - إن هذه الأمارة من حق من يكون قد رآها ، وكيف تظهر الأمارة لآخر لم يرها . ؟
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 152
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٥٢