تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
- وما دمت قد رأيت هذا الحلم بالليل ، فقد طلع النهار ، ورجاء فيه ، صار يومك موفقا . - وأخذت تدير عينك يمينا ويسارا ، متسائلا : أين هذه الأمارات والعلامات ؟ - وترتعد كورقة شجرة صائحا : ويلاه ، إن مر النهار ، ولم تظهر الأمارات . - ولا تفتأ تسرع في الحي والسوق والدار ، مثل ذلك الذي فقد عجله . 1695 - أيها السيد : خيرا ؟ ما هذا العدو المستمر ؟ هل ضاع هنا ما لديك ؟ أو من يكون لك ؟ - فتقول له : خير ، لكن خيري لا يجوز أن يعلم به غيري . - وإن تحدثت عنه ضاعت إحدى أماراته ، وما دامت الأمارة قد أصابها الفوت ، أصبح الوقت كالموت . - وتنظر في وجه كل إنسان راكب ، ويقول لك : لا تنظر إليّ كالمجنون . - فتقول له : لقد فقدت صاحبا ، وتوجهت بحثا وتنقيبا عنه . 1700 - ولتدم دولتك أيها الفارس ، ارحم العاشقين ، واعذرنى . - وما دمت قد طلبت بجد ، فقد جاءك النظر ، والجد لا يخطئ ، هكذا جاء في الخبر . - ففثمة فارس قد جاء فجأة حسن الإقبال ، وقام باحتضانك بشدة . - وأنت قد غبت عن الوعي ، وسقطت في ناحية ، وقال من هو على غير علم : يا له من رياء ونفاق . ! ! - فماذا يرى هو ، وما علمه بهذا الوجه الذي يعانيه ، إنه لا يدرى علامة وصل من هذي . 1705 - إن هذه الأمارة من حق من يكون قد رآها ، وكيف تظهر الأمارة لآخر لم يرها . ؟
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 152 | جلال الدين الرومي