تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
1675 - وبقول لك : سيتم لك المراد ، وهاك أمارة ، أن فلانا يأتي إليك غدا . - وأمارة أخرى : أنه سيكون راكبا ، وأمارة ثالثة : أنه سوف يعانقك . - وأمارة رابعة ، أنه يبش في وجهك ، وأمارة خامسة : أن يعقد يده أمامك " تأدبا " . - وأمارة سادسة : ألا تقص هذه الرؤيا على أحد غدا متسرعا . - وعن تلك الأمارة قال لزكريا عليه السّلام حين قال له
آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ
1680 - واصمت ثلاث ليال عن الخير والشر ، وهذه أمارة أن يحيى سيولد لك . - ولا تنبس طيلة ثلاثة أيام ببنت شفة ، فهذا السكوت هو آيتك المقصودة . - فحذار لا تتحدث عن هذه الآية ، وأخف هذا الكلام في قلبك . - وهكذا يقول له هذه الأمارات التي تشبه السكر ، وما ذا تكون هذه ؟ بل مائة آية أخرى . - كانت أيضا آية على ذلك الملك والجاه الذي تطلبه ، وسوف تجده . 1685 - ذلك أنك كنت تبكي عند طلبه الليالي الطوال ، وأنك تحترق من الضراعة عند السحر . - وأنك بدونه قد أظلم نهارك ، وصارت عنقك رقيقة كأنها المغزل . - وأنك أخرجت كل ما تملكه زكاة ، وبذلت حتى ثيابك ، مثل اللاعبين بطهر . - وأنك بذلت متاعك وجافيت النوم وأصابك الشحوب ، وضحيت برأسك ، وصرت في " نحول " الشعرة . - ومكثت طويلا في النار وكأنك العود ، وتعرضت كثيرا للسيف وكأنك الخوذة 1690 - ومن أنواع هذه المسكنة مائة ألف ، وهذا طبع العشاق ، ولا يحده حصر .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 151 | جلال الدين الرومي