- ولو أنه قد ناح واستغفر ، لعاد إليه من الكرم النور الضائع .
- لكن الاستغفار ليس أيضا في اليد ، ولذة التوبة ليست هبة لكل ثمل .
- وقبح الأعمال ، وشؤم الجحود ، كانت قد سدت طريق التوبة أمام قلبه .
- وصار القلب من صلابته كأنه الصخرة ، فكيف تشقه التوبة من أجل الزراعة ؟
1650 - فأين مثيل شعيب عليه السّلام ، حتى يجعل الجبل أرضا زراعية بدعائه ؟
- ومن ضراعة ذلك الخليل واعتقاده ، صار ممكنا الأمر الصعب والمستحيل .
- أو بتوسل المقوقس إلى الرسول ، صارت أرضا جبلية مزرعة ذات أصول .
- وهكذا على العكس ، فإن إنكار المرء ، يجعل الذهب نحاسا والصلح حربا .
- وهذا المحتال كان حجر جذب ممسوخ ، يجعل التراب القابل حجرا وحصى .
1655 - وليس لكل قلب الأمر بالسجود ، وأجر الرحمة ليس أيضا لكل أجير .
- فحذار ، ولا ترتكب الجرم والذنب اعتمادا على هذا ، قائلا : سوف أتوب وأدخل في حمى " الله " .
- وإنما ينبغي للتوبة حرقة ودمع ، وإنما يشترط للتوبة برق وسحاب .
- وإنما ينبغي للفاكهة نار وماء ، وإنما يجب على السحب والبرق هذا المنوال .
- وما لم يكن برق القلب وسحاب العين ، متى تهدأ نار التهديد والغضب ؟ « 1 » 1660 - فمتى تنبت خضرة لذة الوصال ؟ ومتى تجيش العيون بالماء الزلال ؟
- ومتى تبوح الرياض بالأسرار للمروج ، ومتى يعقد البنفسج العهد مع الفل ؟
هامش
( 1 ) ج / 4 - 225 : - وما لم يكن بكاء السحاب ، وما لم يكن ضحك البرق يا بني .