تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
- والعقل مع الحس في حرب ، من هذه الطلاسم ذات اللونين ، مثل حرب محمد صلى اللّه عليه وسلم مع أمثال أبي جهل . 1610 - والكفار رأوا أحمد من البشر ، لأنهم لم يروا منه انشقاق القمر - فلتحث التراب في عينك التي ترى المحسوس ، وعين الحس عدوة العقل والدين . - ولقد دعا الله عين الحس عينا عمياء ، وقال أنها عابدة للصنم ، ودعاها عدوة لنا . - ذلك أنها رأت الزبد ، ولم تر البحر ، ذلك أنها رأت الحاضر ، ولم تر الغد . - وسيد الحال والغد ماثل أمامه ، وهو لا يرى من الكنز إلا ربع دانق . 1615 - وذرة من تلك الشمس تأتي بالرسالة ، فتصبح الشمس أمة لتلك الذرة . - وقطرة من بحر الوحدة ، لو صارت سفيرا ، لصارت البحار السبعة أسيرة لتلك القطرة . - ولو أصبح كف من التراب مسرعا إليه ، لطأطأت الأفلاك رؤوسها أمامه . - وتراب آدم عندما صار مسرعا إلى الحق ، سجدت أمام ترابه الملائكة . - " والسماء انشقت " ، من أي شيء في النهاية ؟ ، من عين واحدة فتحها مخلوق من تراب . 1620 - والتراب من ثقله يترسب تحت الماء ، فانظر إلى تراب يجاوز العرش من سرعته . - واعلم إذن أن تلك اللطافة ليست من الماء ، وأنها ليست سوى عطاء المبدع الوهاب .