- والعقل مع الحس في حرب ، من هذه الطلاسم ذات اللونين ، مثل حرب محمد صلى اللّه عليه وسلم مع أمثال أبي جهل .
1610 - والكفار رأوا أحمد من البشر ، لأنهم لم يروا منه انشقاق القمر - فلتحث التراب في عينك التي ترى المحسوس ، وعين الحس عدوة العقل والدين .
- ولقد دعا الله عين الحس عينا عمياء ، وقال أنها عابدة للصنم ، ودعاها عدوة لنا .
- ذلك أنها رأت الزبد ، ولم تر البحر ، ذلك أنها رأت الحاضر ، ولم تر الغد .
- وسيد الحال والغد ماثل أمامه ، وهو لا يرى من الكنز إلا ربع دانق .
1615 - وذرة من تلك الشمس تأتي بالرسالة ، فتصبح الشمس أمة لتلك الذرة .
- وقطرة من بحر الوحدة ، لو صارت سفيرا ، لصارت البحار السبعة أسيرة لتلك القطرة .
- ولو أصبح كف من التراب مسرعا إليه ، لطأطأت الأفلاك رؤوسها أمامه .
- وتراب آدم عندما صار مسرعا إلى الحق ، سجدت أمام ترابه الملائكة .
- " والسماء انشقت " ، من أي شيء في النهاية ؟ ، من عين واحدة فتحها مخلوق من تراب .
1620 - والتراب من ثقله يترسب تحت الماء ، فانظر إلى تراب يجاوز العرش من سرعته .
- واعلم إذن أن تلك اللطافة ليست من الماء ، وأنها ليست سوى عطاء المبدع الوهاب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 146
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٤٦