تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
- وحذار يا ترابا ملحا أن تجعل من ملحك مساويا لملح الأطهار . - ولم يكن عند الخلق طاقة على " تحمل " جنونه ، فلقد كانت ناره تختطف لحيهم - وعندما شبت النار في لحي العوام ، قيدوه ، ووضعوه في السجن . 1395 - وليس في الإمكان جذب هذا اللجام ، بالرغم من العوام يضيقون به . - لقد رأى هؤلاء الملوك من العامة الخوف على الروح ، فهذه الجماعة عمياء ، والملوك لا أمارات لهم . - وما دام الحكم في أيدي العوام ، فلا جرم أن ذا النون يكون في السجن . - والملك العظيم يمضي " وحيدا " كفارس الميدان ، ويكون بين أيدي الأطفال مثل هذا الدر اليتيم . - وما الدر ؟ إنه بحر مخبوء في قطرة ، وشمس مخبوءة في ذرة . 1400 - إنه شمس ، يبدي نفسه في ذرة ، وقليلا قليلا يكشف النقاب عن وجهه . - وكل الذرات ممحوة فيه ، والعالم منه ، صار في سكر ثم في صحو . - وعندما يكون القلم في يد غادر ، يكون المنصور بلا شك فوق المشنقة . - وما دام للسفهاء هذه الأبهة والعظمة ، صار لازما لهم قتل الأنبياء . - ومن سفههم ، قال قوم ممن ضلوا الطريق للأنبياء : إنا تطيرنا بكم . 1405 - وانظر إلى جهل النصراني ، إنه يطلب الأمان من ذلك السيد الذي صلب . - وإذا كان اليهود قد صلبوه على حد قوله ، فكيف يستطيع أن يمنحه الأمان ؟ - وإذا كان ذلك الملك قد دمى قلبه منهم ، فكيف بعصمة " وأنت فيهم " ؟ - والذهب الخالص والصائغ كلاهما يتعرضان للخطر أكثر من الزيف والخائن . - وأمثال يوسف مختفون من حسد القبحاء ، والحسان يعيشون في النار " خوفا " من العدو .