1435 - فلعله متعمد ، أو أن في ذلك حكمة ، إنه في هذا الدين آية وقبلة .
- وبعيد بعيد عن عقله الشبيه بالبحر ، أن يكون الجنون آمرا له بالسفه .
- وحاشا لله من كمال جاهه ، أن يغطي غمام المرض قمره .
- لقد قبع في السجن " هربا " من شر العامة ، ولقد تظاهر بالجنون من عار العقلاء .
- فهو من عار العقل البليد عابد الجسد ، قد ذهب عمدا ، وصار مجنونا .
1440 - قائلا : شدوا وثاقي ، واضربوني على رأسي وظهري بذيل بقرة ، ولا تسألوا عن السبب .
- حتى أجد من ضربات الذيل الحياة ، مثلما وجدها القتيل من " ذيل " بقرة موسى أيها الثقات .
- وحتى أشفى بضربات ذيل البقرة ، وأربوا مثل قتيل بقرة موسى .
- لقد انبعث القتيل حيا من ضربات ذيل البقرة ، ومن الكيمياء ، صار ذهبا خالصا ، بعد أن كان نحاسا .
- ولقد قفز القتيل ونطق بلأسرر ، وأبدى تلك الزمرة السفاكة للدماء .
1445 - وقال بوضوح : إن تلك الجماعة قد قتلتني ، عندما لجوا في خصومتي - وعندما يصير هذا الجسم الثقيل قتيلا ، يبعث حيا الوجود العالم بالأسرار .
- وترى روحه النار والجنة ، وتسترد علمها بكل الأسرار .
- وتبدي السفاحين الشياطين ، وتكشف عن شباك الخديعة والرياء .
- وقتل البقرة إنما يكون من شرط الطريق ، حتى تصير الروح مفيقة من ضربات ذيلها .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 132
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٣٢