تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
1435 - فلعله متعمد ، أو أن في ذلك حكمة ، إنه في هذا الدين آية وقبلة . - وبعيد بعيد عن عقله الشبيه بالبحر ، أن يكون الجنون آمرا له بالسفه . - وحاشا لله من كمال جاهه ، أن يغطي غمام المرض قمره . - لقد قبع في السجن " هربا " من شر العامة ، ولقد تظاهر بالجنون من عار العقلاء . - فهو من عار العقل البليد عابد الجسد ، قد ذهب عمدا ، وصار مجنونا . 1440 - قائلا : شدوا وثاقي ، واضربوني على رأسي وظهري بذيل بقرة ، ولا تسألوا عن السبب . - حتى أجد من ضربات الذيل الحياة ، مثلما وجدها القتيل من " ذيل " بقرة موسى أيها الثقات . - وحتى أشفى بضربات ذيل البقرة ، وأربوا مثل قتيل بقرة موسى . - لقد انبعث القتيل حيا من ضربات ذيل البقرة ، ومن الكيمياء ، صار ذهبا خالصا ، بعد أن كان نحاسا . - ولقد قفز القتيل ونطق بلأسرر ، وأبدى تلك الزمرة السفاكة للدماء . 1445 - وقال بوضوح : إن تلك الجماعة قد قتلتني ، عندما لجوا في خصومتي - وعندما يصير هذا الجسم الثقيل قتيلا ، يبعث حيا الوجود العالم بالأسرار . - وترى روحه النار والجنة ، وتسترد علمها بكل الأسرار . - وتبدي السفاحين الشياطين ، وتكشف عن شباك الخديعة والرياء . - وقتل البقرة إنما يكون من شرط الطريق ، حتى تصير الروح مفيقة من ضربات ذيلها .