تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
- والطاهر الذي هجر الحوض ، يسقط أيضا بعيدا عن طهارته . - وطهارة هذا الحوض لا نهاية لها ، وطهارة الأجسام قليلة في الميزان . - ذلك أن القلب حوض ، لكنه كامن مخبوء ، وله صوب البحر طريق خفي . - وطهارتك المحدودة إنما تحتاج المدد ، وإلا فإنه بالإنفاق ، يقل العدد . 1370 - وقد قال الماء للنجس : أسرع إليّ ، وقال النجس : إنني خجل من الماء - قال الماء : وكيف يمضي هذا الخجل دوني ؟ وبدوني متى يزول هذا النجس ؟ - ومتى يختفي الماء عن كل نجس ، إن " الحياء يمنع الإيمان " . - والقلب من حافة حوض الجسد صار ملوثا بالطين ، والجسد من ماء أحواض القلوب صار طاهرا . - ولتحم حول حافة حوض القلب يا بني ، وانتبه ، واحذر دائما من حافة حوض الجسد . 1375 - وبحر الجسد وبحر القلب ، كلاهما يحف بالآخر ، وبينهما برزخ لا يبغيان . - وسواء كنت مستقيما أو كنت معوجا ، فازحف إلى الأمام وأسرع ، ولا تزحف إلى الخلف . - وأمام الملوك ، إن كان ثم خطر على الروح ، ألا أن أصحاب الهمم لا يصبرون عنه . - وما دام الملك أحلى من السكر ، فإن الروح تصير أحلى ، إن مضت إلى الحلاوة . - ويا أيها اللائم ، لتكن لك السلامة ، ويا باحثا عن السلامة ، إنك واهي العرى .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 127 | جلال الدين الرومي