تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
1350 - وعندما يسقط في ذلك الدن وتقول له " قم ، يقول من الطرب : " أنا الدن ، لا تلم " . - وأنا الدن هي نفسها قولة أنا الحق ، إنه في لون النار ، إلا أنه حديد . - وانمحى لون الحديد في لون النار ، فظل ينفج بالنارية ، وإن بدى صامتا . - وعندما صار من الأحمرار كأنه ذهب المنجم ، يكون نفاجه " أنا النار " وإن لم ينطقها باللسان . - صار محتشما من لون النار ومن طبعها ، فهو يقول : أنا نار ، أنا نار . 1355 - أنا نار ، وإن كان لديك شك وظن ، فجرب ، وضع يدك علي . - أنا نار ، وإن أشبه عليك الأمر ، فضع وجهك على وجهي لحظة واحدة . - والإنسان عندما يستمد النور من الله ، يصبح موضع سجود الملائكة إجتباءا . - ويصبح موضع سجود الإنسان كالملك ، فقد نجت روحه من الطغيان والشك . - أي نار ؟ ! أي حديد ؟ ! أصمت ، ولا تسخر من لحية تشبيه المشبه . 1360 - ولا تضع قدمك في البحر ، وقلل الحديث عنه ، واصمت على شاطيء البحر ، عاضا شفتيك . - وبالرغم من أن مائة من أمثالي لا يتحملون البحر ، إلا أني لا أصبر عن موضع غرق البحر . - ولتكن روحي وعقلي فداء للبحر ، فبحر العدل هذا هو دية العقل والروح . - ولأسق فيه ، إلى حيث تستطيع القدم ، وعندما لا يبقى قدم ، أنا فيه كالبط . - والحاضر ، وإن كان بلا أدب ، فهو أفضل من الغائب ، والحلقة وإن كانت ملتوية ، أليست على الباب ؟ 1365 - ويا نجس الجسد ، لتحم حول الحوض ، ومتى يصبح المرء طاهرا خارج الحوض ؟