1350 - وعندما يسقط في ذلك الدن وتقول له " قم ، يقول من الطرب : " أنا الدن ، لا تلم " .
- وأنا الدن هي نفسها قولة أنا الحق ، إنه في لون النار ، إلا أنه حديد .
- وانمحى لون الحديد في لون النار ، فظل ينفج بالنارية ، وإن بدى صامتا .
- وعندما صار من الأحمرار كأنه ذهب المنجم ، يكون نفاجه " أنا النار " وإن لم ينطقها باللسان .
- صار محتشما من لون النار ومن طبعها ، فهو يقول : أنا نار ، أنا نار .
1355 - أنا نار ، وإن كان لديك شك وظن ، فجرب ، وضع يدك علي .
- أنا نار ، وإن أشبه عليك الأمر ، فضع وجهك على وجهي لحظة واحدة .
- والإنسان عندما يستمد النور من الله ، يصبح موضع سجود الملائكة إجتباءا .
- ويصبح موضع سجود الإنسان كالملك ، فقد نجت روحه من الطغيان والشك .
- أي نار ؟ ! أي حديد ؟ ! أصمت ، ولا تسخر من لحية تشبيه المشبه .
1360 - ولا تضع قدمك في البحر ، وقلل الحديث عنه ، واصمت على شاطيء البحر ، عاضا شفتيك .
- وبالرغم من أن مائة من أمثالي لا يتحملون البحر ، إلا أني لا أصبر عن موضع غرق البحر .
- ولتكن روحي وعقلي فداء للبحر ، فبحر العدل هذا هو دية العقل والروح .
- ولأسق فيه ، إلى حيث تستطيع القدم ، وعندما لا يبقى قدم ، أنا فيه كالبط .
- والحاضر ، وإن كان بلا أدب ، فهو أفضل من الغائب ، والحلقة وإن كانت ملتوية ، أليست على الباب ؟
1365 - ويا نجس الجسد ، لتحم حول الحوض ، ومتى يصبح المرء طاهرا خارج الحوض ؟
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 126
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٢٦