تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
1410 - وأمثال يوسف في الجب من خوف الإخوان ، الذين يسلمون يوسف حسدا إلى الذئب . - فما ذا جرى ليوسف المصري من الحسد ؟ وهذا الحسد ذئب ضخم مترصد - فلا جرم أن يعقوب الحليم ، كان دائم الخوف على يوسف من هذا الذئب . - وذئب الظاهر ، لم يقترب في الأصل من يوسف ، وهذا الحسد في فعله ، جاوز فعل الذئاب . - ولقد طعنه هذا الذئب ، ومن العذر اللبق ، جاء قائلا : إنا ذهبنا نستبق . 1415 - ومئات الآلاف من الذئاب ليس لديهم هذا المكر ، وفي النهاية ، سوف يفتضح هذا الذئب ، فاصبر . - ذلك أن حشر الحاسدين يوم العقاب ، لا شك سوف يكون على صورة الذئاب . - وحشر شديد الحرص الخسيس آكل الجيف ، يكون على صورة الخنزير يوم الحساب . - والزناة يحشرون بعورات نتنة ، ولمعاقري الخمر يكون نتن الفم . - والنتن الخفي الذي كان يصل إلى القلب ، صار يوم الحشر محسوسا ظاهرا 1420 - وإن وجود الإنسان قد خلق على مثال غابة ، فكن على حذر من ذلك الوجود ، إن كنت من ذلك النفس " الإلهي " . « 1 » - وفي وجودنا آلاف من الذئاب والخنازير ، والصالح والطالح ، والشريف وابن الزنا . - والحكم يكون لتلك الخصلة التي تكون غالبة ، ويكون حشرك واجبا على صورتها .
هامش
( 1 ) ج / 3 - 691 : - والظاهر والباطن إن كانا واحدا ، فليس عند أحد قط شك في نجاته .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 130 | جلال الدين الرومي